محمد العواودة.. بصمة ذهبية في إعلام وزارة الصحة الاجتماعي

 

أقر كثيرون بجدارة منهج الإعلام الاجتماعي الذي تقوم به وزارة الصحة في الآونة الاخيرة، فمن صدقية نقل المعلومات الى الالتزام بأخلاقيات وقواعد المهنة الصحافية الى بناء مجموعات بريدية للتواصل مع الصحافيين ضمن البريد الإلكتروني التقليدي وفيسبوك وتويتر وأنستغرام وتلغرام ووتس آب وفايبر. 

"الحال"، وتكريماً لهذا النجاح الإعلامي، التقت خريج جامعة بيرزيت محمد العواودة مدير الإعلام الاجتماعي في وزارة الصحة وحاورته حول نقل المنصات الإعلامية من التقليدية إلى الحديثة ذات الطابع المتماشي مع عنصر السرعة الحالي وعاصفة المعلومات المحيطة بنا.

يقول عواودة: "في البداية بدأت العمل على تحديث منصات مخاطبتنا للجمهور والتواصل بشكل أكبر مع الإعلام، لأن نجاح أي مؤسسة في نقل رؤيتها وإنجازاتها مرتبط بمدى وصولها إلى المُواطن". ويضيف: حولنا الوزارة من حالة مرسل المعلومات لوسائل الإعلام لتنشرها إلى منصة إعلامية تنشر خبرها بذاتها وتصل إلى المواطن دون وسيط، فتم تطوير صفحة وزارة الصحة على موقع فيسبوك، حيث أصبحت في الترتيب الثاني ضمن مجموعة الصفحات الحكومية الأكثر تفاعلاً في العدد والنشاط بعد صفحة مجلس الوزراء.

ويتابع عواودة: في الهبة الشعبية الجارية منذ أكتوبر 2015، ارتفعت نسبة اعتماد المواطن في الحصول على المعلومة من المنصات الإعلامية لوزارة الصحة؛ وذلك لتنوعها أولاً من فيسبوك ومجموعات على وتس آب وزيلو وتلغرام، وبذلك يكون المواطن قد حصل على المعلومة قبل وسائل الإعلام، وثانياً: لمصداقيتها". يقول العواودة: "منذُ بداية الهبة الشعبية لم تنشر وزارة الصحة أي خبر مغلوط بخصوص أي معلومة؛ لأنها تعتمد على شبكة حية من التواصل السريع مع جميع المستشفيات، على العكس من وسائل الإعلام التي نشرت كثيرا من المعلومات غير صحيحة وتفتقر للدقة المطلوبة؛ وذلك لأنها لم تلتزم بقرار وزارة الإعلام الذي ينص على أن كل المعلومات التي تتعلق بالجرحى والشهداء تؤخذ من وزارة الصحة فقط".

 

أخلاقيات صحافية

وأكد عواودة أن سياسة وزارة الصحة لا تعتمد على السبق الصحافي، خاصة في أسماء الشهداء و الجرحى؛ لأن ما يهم الوزارة هو خسارة روح فلسطينية، فالاسم غير مهم، والاهم هو ان هناك فلسطينيا قد قتل. 

وأضاف أن هناك مجموعة من الإجراءات يتم العمل بها قبل نشر أسماء الشهداء، وتختلف الإجراءات حسب الحالة، فإذا كان الشهيد في مستشفيات الضفة والقطاع، يتم التأكد من رئيس المستشفى من اسم وعمر ومكان سكن الشهيد وهذه أسهل الحالات، أما الحالة الثانية، فهي تحفظ الجيش الإسرائيلي على جثمان الشهيد، وهنا يتم التواصل مع الارتباط العسكري للحصول على المعلومات المتعلقة بالشهيد، وبالرغم من ذلك، فإن الجانب الإسرائيلي في كثير من الأحيان يبلغ عن أسماء غير صحيحة، فهو غير حريص على صحة المعلومات، لذلك يتم التأكد من عائلة الشهيد ذاتها بعد استدعائها من الجانب الإسرائيلي للتعرف على الجُثمان. أما الحالة الثالثة، وهي الاصعب، فهي عندما يكون الشهيد من الضفة الغربية او قطاع غزة ويستشهد داخل الخط الاخضر، ويتم التأكد بذات الطريقة من الأهل والارتباط العسكري ولكن بشكل أبطأ. 

وأشار عواودة الى أن هناك قراراً من وزير الصحة لا يسمح بنشر اسماء الجرحى بتاتاً لدواعٍ أمنية، وحرصا على الجرحى من الاعتقال والتنكيل بهم من قبل الجيش الاسرائيلي.

وفيما يتعلق بنشر أسماء الشهداء، ففظاعة جريمة القتل أهم من اسم الشهيد اعلامياً، فالاسم لا يزيد الجريمة بشاعةً، ونشر اسماء غير صحيحة سبب الاعتقال لاشخاص نشر أنهم شهداء وهم مصابون، وهو ذو نتائج سلبية على الاهل. فما موقف أم مصابة بمرض القلب تشاهد اسم ابنها شهيداً على شاشة التلفاز! 

ودعا العواودة الى إدخال عنصر الشباب في المؤسسات الاعلامية لكي تقوم بالعمل على النهوض بالمسيرة الاعلامية وجعلها فعالة اكثر، مؤكدا أن الانجازات في وزارة الصحة ما هي الا الانطلاقة، وحالياً يتم العمل على انشاء تطبيق على الهواتف الذكية يخص وزارة الصحة يساعد المستخدم على الحصول على المعلومة أولا بأول.

واشار الى أن الدور الذي لا يستهان به يقع على عاتق الجمهور الذي ينشر كل ما هب ودب من اخبار صحيحة وغير صحيحة، الذي عليه اولاً أن يتأكد من صحة المعلومة قبل نشرها على اي من وسائل التواصل. وقال العواودة: "رسالتنا الى الاعلام ان تكون وزارة الصحة هي المرجع الاساسي لاي معلومة تخصها ونحن نتحمل المسؤولية، فألقوا بهذا الحمل عن كهولكم وحملونا اياه". 

 

"لو لم تكن بيرزيت.. لم أكن" 

وأشاد محمد العواودة بالدور المفصلي الذي لعبته جامعة بيرزيت في صقل شخصيته اولاً وفي تغذيته اعلاميا وعلميا وبأنها فتحت له الطريق نحو اللعبة الاعلامية.

 

*طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018