جمانة عابد.. أول فلسطينية تحلق في سماء الولايات المتحدة

 

 

يوما بعد يوم، تثبت المرأة الفلسطينية الكفاءة والقدرة على تخطي العقبات، في ممارسة أصعب المهن ومنافستها للرجال في شتى المجالات، فلم تعد قيادة الطائرات والتحليق فوق السحاب امرا صعبا على ابنة مدينة البيرة جمانة مصطفى عابد التي تبلغ من العمر (25 عاما)، لتكون أول فتاة فلسطينية تحلق في سماء الولايات المتحدة الاميركية. كما اختيرت من بين أفضل 50 طيارا على مستوى الولايات أكاديمياً (التعليم العالي) لتصبح فخراً لبلادها.

"الحال" التقت جمانة وحاورتها حول تجربتها، فقالت: "منذ صغري وانا احلم ان اصبح كابتن طيران، لكن عائلتي لم تكن تريد ان انخرط في هذا المجال، فكان حلمهم ان اصبح طبيبة وتحديدا طبيبة اسنان، والدي كان يرفض الفكرة ولكن بعد مدة شجعني، اما والدتي، فكانت ترفض تماماً هذا المجال وذلك لمخاطر الطيران، لكن بعد خوض اول تجربة طيران بنجاح، اصبحت مصدر فخر لعائلتي ولجميع اقربائي".

وأضافت: "لم اواجه صعوبات تذكر في مجال الطيران، وعلى العكس تماماً، حيث أشرف على تعليمي استاذ يدعى "توماس كوك" وآمن بقدراتي، وعندما حصلت على الرخصة عام 2012، بحث ليتبين له انني اول فتاة فلسطينية مقيمة في الولايات المتحدة الاميركية تحصل على رخصة طيران ليزداد تشجيعه لي للاستمرار في الطيران، لكنني واجهت مشكلة مع بعض الناس خاصة العرب الذين استخفوا بحلمي الا انني اثبت قدرتي على تحقيق حلمي والتحليق في السماء".

وبينت عابد انها حلقت اول مرة بشهر نيسان عام 2012 برفقة مدربة وذلك لتشجيع الطالب، شعرت في هذه الرحلة بالخوف لانها المرة الاولى التي تقود بها طائرة، وبعد 4 شهور حلقت بمفردها وايقنت خلال هذه الرحلة انها اصبحت طياراً وان حلمها تحقق مشيرة الى انها قادت بعد حصولها على الرخصة اكثر من 10 انواع طائرات.

يشار الى ان جمانة عابد تخرجت من اكاديمية: Permier flight academy"".

وعن المواصفات التي يجب ان تتوفر في الطيار قالت عابد: "يجب ان يمتلك الثقة العالية والرغبة، وان يكون لديه استعداد لتحمل المسؤوليات وان يتحلى بالصبر، فقيادة الطائرة امر ليس سهلا لا على الرجل ولا على المرأة".

وعن طموحها اشارت إلى انها تطمح ان تكون مدربة طيران وتشرف على النساء خاصة العربيات لتبين لهن انه لا يوجد شيء مستحيل، والحلم لا بد ان يتحقق مهما كانت العقبات، كما وجهت رسالة لهن بان يخترن التخصص الذي يرغبن به ليبدعن فيه.

 

*طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018