معبر رفح.. مبادرات عاجزة عن فتح أبوابه

 

بعد إصرار حركة "حماس" على عدم التنازل عن معابر قطاع غزة، وتسليمها رسميًّا لحكومة التوافق الوطني، التي يترأسها الدكتور رامي الحمد الله، بدأ الرئيس محمود عباس تحركًا عبر لجنة فلسطينية مختصة للبحث عن بدائل "مؤقتة" تساعد في فتح المعبر، وتخفيف وطأة وازمات آلاف العالقين على جانبي المعبر الحدودي.

تحركات الرئيس عباس، بدأت بتشكيل لجنة مختصة، تكونت من: عزام الاحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، واللواء ماجد فرج، والقيادي صخر بسيسو، بالتوجه إلى الأراضي المصرية، والتباحث معهم في وضع حلول "مؤقتة" تساهم بفتح المعبر المغلق طوال أيام العام.

 

مبادرة مؤقتة

عزام الأحمد، رئيس اللجنة، كشف عن وجود اتصالات وتحركات مع الجانب المصري، للتوصل لصيغة تفاهم، تساعد في إعادة فتح معبر رفح البري، وحل أزمة آلاف العالقين.

وقال الأحمد لـ"الحال": "الرئيس عباس، واللجنة المتوجهة للقاهرة، بذلا جهودًا كبيرة مع الأشقاء في مصر، للتوصل لاتفاق "مؤقت" حول مبادرة جديدة، تساعد في إعادة فتح معبر رفح، والسماح لفئات معينة من المواطنين والعالقين في قطاع غزة، بالسفر عبر المعبر البري".

وأوضح الأحمد أن "جهودهم تصب بهذا الجانب بشكل أساسي، في ظل تعنت حركة "حماس" ورفضها كل المبادرات والتحركات التي جرت خلال الفترة الاخيرة، لبسط سيطرة الحكومة على قطاع غزة، وتولي إدارة معابره الحدودية".

ولفت إلى أن الجانب المصري أبلغهم رسميًّا، أن القاهرة ترفض وبشكل قاطع تسلم حركة "حماس" معبر رفح، وأن الشرط الأساسي لإعادة فتح المعبر، هو عودة السلطة إلى الحكم في قطاع غزة من جديد"، مشيراً إلى أن "الموقف المصري بهذا الجانب واضح تمامًا".

وطالب الأحمد، حركة "حماس" بالعمل بشكل فوري، للسماح للحكومة بممارسة مهامها في قطاع غزة، وتولي مسؤولية المعابر، لحل أزمة أكثر من 50 ألف فلسطيني عالقين في القطاع، لافتاً إلى أن تشدد حماس بمواقفها هو العقبة الأساسية أمام فتح معبر رفح.

وحسب مصادر خاصة لصحيفة "الحال"، فتنص المبادرة الجديدة التي قدمت للجانب المصري، على فتح المعبر البري بداية من العام المقبل، بصورة منتظمة مرة كل أسبوع "بشكل مبدئي"، على أن تحول أسماء الراغبين للسفر من كافة الفئات "طلبة ومرضى وأصحاب الإقامات الخارجية" عبر المكاتب المختصة بالسفر في غزة، إلى السفارة المصرية في رام الله، للبحث فيها ومن ثم تحديد موعد السفر بصورة منتظمة، وأن تتولى حماس فقط امر التنظيم لحركة المسافرين على المعبر.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه الأخير بالرئيس عباس في القاهرة: "إن عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، وتوليها الإشراف على المعابر، ستكون له نتائج إيجابية على انتظام فتح المعابر مع القطاع".

 

ترحيب مشروط

حركة "حماس" من جانبها، أبدت مرونة تجاه أي تحرك من قبل الرئيس عباس أو أي جهة عربية أخرى، من أجل إعادة فتح معبر رفح البري، أمام حركة وتنقل المسافرين، وإنهاء أزمة العالقين.

وأكد إسماعيل رضوان، القيادي في الحركة لـ"الحال" أن حماس ترحب بكل جهد من أجل إعادة فتح المعبر الحدودي، وهذا مطلب تدعو له الحركة منذ اليوم الاول من إعلان الجانب المصري إغلاق المعبر، تحت الحجج الامنية.

وأوضح أن معبر رفح هو المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة، نحو العالم الخارجي، وبالتالي يجب على الجميع بذل كل الجهود الممكنة من أجل تخفيف وطأة الحصار المفروض على القطاع، والمتسبب بإغلاق معابره الحدودية كافة.

وأشار رضوان إلى أن مصر مطالبة بشكل فوري بفتح المعبر، وعدم وضع أي اسباب أمنية أو سياسية، تعطل فتح المعبر، موضحًا أن ما يجري حصار خانق جديد، شل حياة آلاف المواطنين في القطاع، وتسبب بتعطيل دراستهم وعلاجهم.

وتحيط بقطاع غزة سبعة معابر، تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرتها، معبر رفح الذي يربط القطاع بمصر، وهو مخصص للأفراد فقط، والمنفذ الوحيد لسكان القطاع (1.9 مليون فلسطيني) على الخارج، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ تموز 2013، وتفتحه لسفر الحالات الإنسانية بشكل متقطع.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018