مستوطنون وكلاب وجنود يمنعون التعليم في تقوع

يتعرض طلبة المدارس في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، إلى اعتداءات وتنكيل شبه يومي تنفذه قوات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنون، وذلك لطبيعة وقوعها على الطريق الاستيطاني الذي يربط مستوطنات تقوع بمجمع غوش عتصيون جنوب بيت لحم.

كما تحاصر المستوطنات التي نهبت آلاف الدونمات من الاراضي البلدة من 3 جهات تقريبا، وتمنع الامتداد السكاني للبلدة التي باتت تعاني تكدسا في المباني بسبب قلة المساحة المسموح البناء فيها.

واكد مدير مدرسة ذكور تقوع الثانوية ماجد الشاعر ان طلبة المدارس يتعرضون للانتهاكات والتنكيل اليومي من قبل قوات الاحتلال، بالاضافة الى اقتحام ساحات المدرسة وصفوفها والاعتداء على المعلمين وتهديدهم باغلاق المدرسة في حال استمرت المواجهات بمحيطها.

وأفاد الشاعر انه جرى اعتقال اكثر من 15 طالبا منذ بداية الهبة الاخيرة لا يزال 4 منهم داخل سجون الاحتلال وتم اصدار احكام بحقهم تتجاوز 14 شهرا، بالاضافة الى حرمان الطلبة الاسرى من التقدم لامتحان الثانوية العامة.

واضاف ان العشرات من طلبة المدرسة تعرضوا لاصابات بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق خلال توجههم الى مدرستهم في ساعات الصباح بسبب تواجد جيش الاحتلال الاستفزازي على مداخل المدرسة ومحاولتهم استفزاز الطلبة بشكل مستمر، كما اصيب عدد من المعلمين بحالات اختناق جراء كثافة الغاز الذي يطلق داخل المدرسة.

وتابع ان الاعتداءات لم تتوقف على قوات الاحتلال، فقد قام مستوطنون في كثير من الاحيان بدهس عدد من الطلبة بشكل متعمد خلال سيرهم على الشارع الرئيسي.

وقال ان مدرسة تقوع الثانوية قدمت خلال السنوات الماضية 4 شهداء من ابنائها الطلبة سقطوا برصاص قوات الاحتلال.

 

استهداف المدرسة

وقال الشاعر "ان اعتداءات قوات الاحتلال تمتد من اقتحام المدرسة الى منع الطلبة من الوصول اليها عبر نصب الحواجز الطيارة، واطلاق القنابل المسيلة للدموع، ما يضطرنا في كثير من الاحيان الى تعطيل الدوام المدرسي واخلاء المدرسة من الطلبة والمعلمين حفاظا على حياتهم".

واضاف الشاعر: في العام الدراسي الماضي 2014 تم اقتحام المدرسة وتفجير الابواب الرئيسية علما بأن المدرسة كانت خالية من الطلاب. كما اعتلى جنود الاحتلال اسطح المدرسة وتكسير الزجاج وتخريب الاثاث.

وقال مدير المدرسة انها من اكبر مدارس محافظة بيت لحم وتوجد فيها 20 شعبة صفية من الصف السابع الاساسي حتى الثاني عشر بفرعيه العلمي والادبي وهي بذلك تحوي اكثر من 600 طالب بالاضافة الى 36 معلما واداريا.

 

كلاب بوليسية تنهش جسد طالب

من جهته، أفاد حاتم صباح رئيس بلدية تقوع ان الطالب عاصف العمور تعرض لنهش الكلاب البوليسية في رقبته ويديه وقدميه، وأنه لم يتلق العلاج، وذلك خلال احتجازه في معسكر عصيون جنوب بيت لحم.

وذكر أن العمور تعرض للضرب الشديد خلال اعتقاله واحتجازه في مركز عصيون الاحتلالي وأن الجنود يتفننون في الاعتداء عليه وعلى المعتقلين الذين كان معظمهم من الفتيان الصغار.

وقال صباح ان بلدة تقوع تقع في الجنوب الشرقي لمحافظة بيت لحم وان مساحتها حسب المخطط الهيكلي الحالي 6000 دونم بالرغم من ان مساحة اراضيها اكثر من 80 الف دونم لكن قوات الاحتلال والمستوطنين بحكم ما تسمى المحمية الطبيعية ومناطق C قاموا بالاستيلاء عليها.

واوضح انه بحكم وقوع البلدة على خطوط التماس مع المستوطنين ووجود الشارع الرئيسي وسط البلدة، فان مواجهات شبه يومية تقع هناك بالاضافة الى اعتداءات المستوطنين بحق المزارعين ويضيق عليهم.

وذكر صباح ان بلدة تقوع توجد فيها 8 مدارس منها 4 على خطوط التماس وبالتالي هذا يسبب للبلدية والاسرة التعلمية مشكلة كبيرة، في ظل تواجد مكثف لقوات الاحتلال على مداخل المدارس وفي محيطها.

وقال: "ان وجود الجندي الاسرائيلي كل صباح امام الطلبة يشكل عائقا نفسيا لديهم، كما يتم الاعتداء المباشر على الطلبة من خلال توقيفهم وتفتيشهم والعمل على استفزازهم واطلاق الرصاص عليهم".

واكد الصباح ان الدور الرئيسي والاكبر يقع على الادارة التعليمية ومديرية التربية والتعليم وفي المحافظة من خلال متابعة قدوم الطلبة ومغادرتهم المدرسة بشكل يومي وسلس.

وأوضح ان البلدية استعانت ببعض الطواقم الاجنبية من خلال مجلس الكنائس الموجود في فلسطين لحماية الطلبة من اعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه.

 

طالب يروي المعاناة

وفي مقابلة مع الطالب محمد سليمان ابن الصف التاسع الاساسي قال انه يتم توقيفنا من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلي وتفتيش الحقائب المدرسية بشكل يومي واعتيادي الامر الذي ادى الى خلق حالة من الهلع والخوف في صفوف الطلبة عند المرور عبر الشارع الرئيسي". واضاف "ان الطلبة بدأوا يسلكون طرقا ترابية والتفافية لتجنب تنكيل الجنود بهم وتفتشيهم المذل".

 

*طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018