في غزة.. تقويم الأسنان "ألمٌ باهظٌ" لا بد منه

البسمة بالبسمة والبادي أجمل.

لطالما كانت الابتسامة عنوانًا للجمال، وفي سبيل كونها اﻷجمل، فلا بد من بذل أسمى المجهودات.

رغم الوضع الاقتصادي الصعب، وضنك العيش، إلا أن ذلك لم يقف عائقا أمام الغزيين في سبيل الحصول على مفتاح القلوب "الابتسامة الجميلة".

في مراكز تجميل اﻷسنان تجد الصغير والكبير، الرجال والنساء؛ ينتظرون دورهم لساعات لمقابلة الطبيب، منهم من يقرأ مجلة ومنهم من ينظر إلى ساعته ومنهم من يقضي وقته في تصفح هاتفه.

"الحال" استطلعت الأسباب التي تقف وراء إقبال هؤلاء على مراكز تجميل الأسنان رغم تكلفة هذه الخدمة في قطاع غزة.

محمد بشير (25 عامًا) قال إنه يتردد على المركز لتقويم لأسنانه، للحصول على مظهر أفضل، موضحًا أن السمعة الجيدة لأحد المراكز بغزة دفعته على الفور للبدء بجلسات التقويم التي كلفته ما يزيد على 4000 شيقل، مضيفًا: "الحاجة لعلاج أسنان غير طبيعية الترتيب والمشوهة نوعًا ما تستدعي التفكير بقوة بعلاجها لتحسن المظهر والابتسامة كون الأسنان معيارًا رئيسيًّا لجمال الإنسان".

رقية نصر (36 عامًا) أوضحت أن سبب ذهابها لمركز تجميل الأسنان هو تشوه أسنان أبنائها، وتقول: "مصلحة أبنائي وظهورهم بمظهر حسن أمر بديهي قادني نحو المركز، كما أن تساهل الطبيب المختص وتفهمه للأوضاع الاقتصادية الصعبة شجعني للمضي قدماً في الجلسات رغم التكلفة التي وصلت الى 6000 شيقل".

الشاب محمد كحيل روى قصته مع الابتسامة التي كانت حبيسةً لوقت طويل، ويقارن حالته السابقة بما حصل عليه الآن قائلاً: "أسناني أصبحت جيدة واستفادتي كبيرة وثمة فرق شاسع، قد يكون مبلغ الـ 5000 شيقل كبيرًا نسبيًّا، لكن الأمر يستحق".

عبير أيوب (28 عامًا) تحب التجديد ومن أجله تلاحق كل موضة جديد: "لا يوجد الكثير مما أفعله داخل قطاع غزة لذا أُسعد حينما أعلم عن أي موضة جديدة وصلت إلى غزة، أبحث عن التجديد لكي أُحس أني أفضل، ومن أجل ذلك راجعت مختصًّا لتبييض أسناني وتركيب خرزة في إحداهما، ودفعت من أجل ذلك نحو 330 دولارا".

ليست عبير هي الوحيدة، فتبييض الأسنان وتزيينها في انتشار مستمر ومن طبقات اجتماعية مختلفة، كثير منهم فقراء ولا يستطيعون دفع المبلغ دفعة واحدة.

هناك إقبال على تجميل الأسنان، فإحدى العيادات في غزة، يصل عدد مرتاديها الجدد يوميًّا من 2-5 أشخاص أي ما يعادل تقريباً 80 شخصًا جديدًا شهريًّا.

رغم الأوضاع الاقتصادية القاسية، فإن لسان حال الغزيين يقول: من حقنا أن نحيا ونبتسم.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018