سكاكين "فوتوشوب".. جديد الدعاية الإسرائيلية لكسر رواية الشهداء

 عبر خبراء صورة ومصممون غرافيكيون عن مخاوفهم وشكوكهم في صدقية الصور التي تنشرها اسرائيل لمنفذي العمليات الفدائية، وقال هؤلاء ان عددا من الصور ملعوب في تفاصيلها على برامج فوتشوب وتصميمات اخرى.

وتهدف الدعاية الاسرائيلية هذه الى لعب دور البريء أمام المجتمع الدولي وكسب العطف العالمي، ووسم صورة الشاب الفلسطيني "بالارهابي القاتل"، فتقوم بالاعتداء على الشباب الفلسطيني بشكل همجي في أي نقطة يتواجدون فيها سواء على الحدود مع قطاع غزة أو في مختلف محافظات الضفة والقدس تنتهي بقتل الشباب أو اصابتهم اصابات حرجة لا مفر منها الا بإعاقة دائمة، ثم يقومون بوضع صورة "سكين" بجانبهم لتبرير قتلهم بحجة واحدة تتمثل "بمحاولة طعن جندي اسرائيلي أو مستوطن".

 

"دعايتنا تساند دعايتهم"

مصمم الجرافيك الصحفي عاصم ناصر رأى أن موضوع وضع سكين بواسطة أحد برامج (الفوتوشوب) من قبل الاعلام الاسرائيلي بجانب الشباب الفلسطيني بعد استشهادهم واتهامهم بنية طعن المستوطنين والجنود الاسرائيليين يحتاج الى دقة وتمييز من قبل الاعلام الفلسطيني بشكل رئيس، لأنه في بعض الحالات كان يتم نشر الأخبار عبر القنوات الفلسطينية على أنها محاولة طعن حقيقية من قبل الشباب الفلسطيني، دون الاكتراث بموضوع أن الاعلام الاسرائيلي يقوم بالتلاعب بالصور والفيديوهات بهدف تشكيل رأي عام ضد الفلسطينيين.

وأضاف ناصر أنه من السهل جدا من ناحية تقنية اضافة صور السكين باستخدام برامج (فوتوشوب) لتعديل الصور، ووضح أن تنفيذ ذلك يتم بمراعاة أمور مختلفة منها، الظل والنور والاضاءة والاتجاهات والأبعاد والفروقات بين طول السكين وطول ما حولها كي تتناسب منطقيا مع ما يوجد حولها ولجعلها صورة "محرفة" قابلة للتصديق دون أي شكوك فيها. وقال إن ما ينطبق على الصور ينطبق على الفيديوهات لكن باستخدام برامج أخرى خاصة بالفيديو.

وتؤكد مصممة الجرافيك صباح فتياني، أن المجال مفتوح لإضافة سكين أو أي سلاح آخر لصورة شهيد ملقى على الارض، والادعاء بأن تصفيته تمت لحمله هذا السلاح، والعملية لا تحتاج لأكثر من 10 دقائق عمل على الكمبيوتر، فكل ما يطلبه الامر هو صورة الشهيد، وصورة السلاح، ليتم قص السلاح ووضعه أمام الشهيد بكل بساطة.

وأضافت أنه تتم مراعاة عدم تغيير الاضاءة والألوان في الصورة وتناسب حجم الصورة المضافة على الصورة الأصلية، اضافة الى استخدام بعض الادوات المتوافرة في برامج المعالجة للصور لتمويه الصورة واخفاء اي زيادات او نواقص قد تفضح وجود فبركة بالصورة.

 

تزوير الفيديو 

اما بالنسبة لبرامج المعالجة، فأوضحت فتياني أن برامج الفيديوهات تختلف عن برامج الصور، والتعامل مع كل منهم يكون على حدة وفق تقنيات واستراتيجيات معينة؛ فتزوير وفبركة الصور ينفذ عن طريق برامج خاصة منها: (فوتوشوب)، و(كورل درو)، وغيرها الكثير؛ فيتم ادخال الصورة المراد فبركتها بداية بالتعديل على جودتها، فإذا كانت أقل وضوحا، يزيد وضوحها ودقتها أو العكس، ويمكن اضافة أي شيء يراد وضعه في الصورة وقد يصل الى اضافة صور اشخاص أو تركيب صور أشخاص على صور موجودة في الصورة نفسها.

 

مقاضاة الإعلام الاسرائيلي

وحول إمكانية مقاضاة اسرائيل او وسيلة اعلام اسرائيلية حول تزوير الفيديوهات والصور، تقول المحامية يسرى حسونة إن بالامكان رفع قضية في محكمة الجنايات الدولية، لأن ما يحدث بحق الشعب الفلسطيني هي جرائم اعدام منظمة من قبل الجانب الاسرائيلي وبشكل متعمد من نقطة الصفر. وتضيف أن جميع حالات الاعدام التي عرضت على القنوات الاخبارية يتضح فيها لجوء الجيش الاسرائيلي للعنف مباشرة كخيار اول، وهذا ما يجعل بالإمكان فتح ملف قوي مع كل الشهادات الحية الموجودة.

ويقول المحامي موسى الصياد إنه يجب رفع قضية لمحكمة الجنايات الدولية، ولكن يجب احضار الاثباتات وهي الصور والفيديوهات التي يتم فيها وضع السكين بجانب الشهيد، مؤكدا أن ذلك يدين الجانب الاسرائيلي عند تقديم الشكوى باسم أهالي الشهداء أو باسم الجرحى انفسهم من قبل السلطة الفلسطينية.

 

*طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018