ثلاثة أشقاء أطباء طلبوا العلم في الصين فوجدوه

 سليم (31 عاما)، وفراس (29)، وطارق (28)، ثلاثة إخوة فلسطينيين، تحدوا الصعاب وحصلوا على شهادة الطب العام في الصين، وانطبق عليهم القول المأثور "اطلبوا العلم ولو بالصين".

الأشقاء الثلاثة ولدوا في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، ويحملون جنسيتها كما يحملون الجنسية الفلسطينية ويعتزون بها. وبعد أن أنهوا دراستهم الثانوية، التحقوا عام 2009 بالجامعة الطبية "شاندونغ" في الصين.

وجامعة شاندونغ الطبية من أكبر الجامعات في الصين، وتقع في مدينة جينان، ومعترف بها عالميا. كما أنها حصلت على المركز الثامن بين جميع الجامعات الصينية.

وتحدث الشاب سليم عن السبب وراء اختيارهم الصين للدراسة، فقال: "نصحنا صديق بالدراسة هناك من خلال تجربته الذاتية، بالإضافة إلى أن دراسة الطب في الصين تحتاج لأربع سنوات، في حين أن الدراسة في أميركا تتطلب 8 سنوات وتكاليفها أكثر".

وفي تفصيل لأربع سنوات قضوها في الصين، اوضح الاشقاء ان أول عامين كانا عبارة عن تعلم اللغة الصينية والعلوم التحضيرية، أما بالنسبة للسنتين الثالثة والرابعة، فكانتا ذات طابع تطبيقي أكثر منه نظريا، تنقلوا خلالها بين الصين والولايات المتحدة، إلا أنهم فضلوا قضاء فترة تدربهم في نيويورك لأسباب تتعلق باللغة وسهولة التواصل بينهم وبين المرضى.

وفي نهاية السنوات الأربع، تقدموا لامتحان التخرج النهائي وحصلوا على شهادة الطب العام بدرجة بكالوريوس طب وجراحة عام 2014.

وعند سؤالنا لهم عن ماهية الحياة في الصين قال طارق: "في البداية، كان من الصعب علينا التأقلم، ولكن مع وجود الكثير من العرب، سهل علينا الحياة هناك وساعدونا كثيرا". وأضاف فراس: "الصينيون شعب محترم ومحب، وكانوا يدعوننا لقضاء الوقت معهم في كثير من الأحيان".

وخلال الحديث، شجع الإخوة الثلاث الطلبة الفلسطينيين والعرب على الدراسة في الصين إذ قال سليم: "أنصح أي طالب يريد الدراسة أن يدرس في الصين، والدراسة هناك بحاجة إلى تنظيم للوقت للوصول للنجاح".

وبالنسبة للمصاريف الشخصية، فقد كانوا يحصلون عليها من خلال العمل قليلا بعد الجامعة، كتدريس الصينيين اللغة العربية واللغة الانجليزية. وأكد سليم أن حياة الطالب في كل العالم نفس الشيء، ولا تختلف كثيراً حياة الطالب في الصين عن حياة الطالب في فلسطين أو أميركا.

يشار إلى أن هناك عددا كبيرا من الفلسطينيين في الصين، ويعود السبب في ذلك إلى المنح والبعثات التي تمنحها الصين والتي تتحمل بدورها كافة التكاليف ولكن بشرط الدراسة باللغة الصينية.

 

*طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018