سوق السبت بنابلس تعاني رحلة الشتاء والصيف

 ​تعاني "سوق السبت" في نابلس الأمرين؛ شمس الصيف الحارقة وأمطار الشتاء الجارفة، بينما يعيش كمّون أصحاب البسطات فيه على مواعيد الجهات المختصة.

وتعد هذه السوق الشعبية في نابلس "مولاً مفتوحاً" لذوي الدخل المحدود، والفارين من غلاء الأسعار، إضافة إلى أنها مصدر رزق لأكثر من 200 عائلة من أصحاب البسطات في السوق الشرقية، الذين يضعون بسطاتهم تحت أسقف من بقايا حديد مهترئ.

واندلعت النيران في السوق أكثر من مرة لأسباب بقيت مجهولة، كان آخرها في أيار 2014 مخلفةً دماراً في محيط السوق التي تبلغ مساحتها 1500، متر وقد رمم منها 550 متراً فقط والمساحة المتبقية ما زالت كما تركتها النار.

بشار خرمة، مسؤول لجنة السوق الشعبية، تحدث لـ "الحال" قائلاً "بعد حرق المجمع تلقينا وعوداً من المحافظة بإعادة الكهرباء والماء والإنارة ووضع سقف جديد يقي من شمس الصيف وأمطار الشتاء، لكن حتى الآن لم تفي المحافظة بوعودها".

وحسب خرمة، فإن الحكومة "بعد مناشدات عدة صرفت 100 ألف شيقل لإعادة الترميم إلا أن المساحة التي تم أنجزت لا تعادل الربع، ولم يتم استخدام كافة المبلغ لصالح السوق"، مضيفاً أن معاناة أصحاب البسطات ستتفاقم مع قدوم الشتاء لتدفق مياه الأمطار إلى المكان وإغراق بسطاتهم.

ويتساءل خرمة "لماذا تماطل المحافظة في إعادة تجهيز السوق التي تعتاش منها أسر عشرات الباعة؟ وأين دور البلدية في حماية المجمع ولماذا لم تكشف الجهات الرسمية عمن قام بحرقه وتقدمهم للعدالة؟".

ويشير خرمة إلى أن خسائر أصحاب البسطات كانت فادحة نتيجة حرق بضاعتهم، التي تكلف آلاف الشواقل دون أن يبادر أحد لتعويضهم.

 

سوق بلا أبواب أو إنارة

يؤكد نضال الكعبة، صاحب إحدى البسطات، أنه وزملاء السوق حاولوا عدة مرات الاعتماد على أنفسهم بإعادة الإعمار إلا أن الرياح والأمطار دمرت ما وضعوا من أغطية بلاستيكية هشة.

ويضيف: "رغم أننا نقوم بدفع كافة المستحقات للبلدية، حيث يدفع كل صاحب بسطة 70 شيقلاً شهرياً إلا أنها لم توفر لنا أبسط الأمور وأهمها الإنارة؛ ففي أيام الشتاء تكون أرجاء السوق معتمة في عز النهار كما أن السوق بلا أبواب فتصبح مأوى للكلاب ليلاً، عدا عن أن السوق بلا حارس ليلي، ما جعلنا نتوقف عن دفع الـ 70 شيقلاً للبلدية كي نوفر حارساً ليلياً لمصدر رزقنا".

وما يزيد طين البسطات بلة شجرة محروقة لا تطعم إنساناً ولا طيراً وكل ما تفعله أنها تخترق سقف السوق سامحة للأمطار بالوصول إلى البسطات، كما يوضح الكعبة.

ويشير الكعبة إلى أنه تمت مناشدة البلدية بأكثر من كتاب رسمي للقدوم إلى السوق والاطلاع على الضرر الذي يلحق بالبسطات إلا أن الجهة المذكورة لم تستجب، كما أن المناشدات للحكومة متواصلة.

"الحال" اتصلت بمحافظ نابلس، اللواء أكرم الرجوب، الذي أكد أن المحافظة أجرت عمليات ترميم في الموقع ضمن المبلغ الذي رصدته الحكومة، مشيراً إلى أنه تمت مخاطبة الحكومة لرصد مبلغ آخر لاستكمال عمليات الترميم بشكل كامل.

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018