الخلافات والعزف على "أوتار" القانون عصفا بالجلسة المقررة اجتماع  "الوطني".. بلا موعد


تجري على الساحة الفلسطينية، تحركات واتصالات كبيرة، لعقد جلسة المجلس الوطني، المقررة في نهاية العام الجاري، بصورة موحدة تجمع القوى والفصائل كافة ، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية.

التحركات الداخلية، تتم عبر اللجنة المختصة التي شكلتها السلطة لإجراء مشاورات مع الفصائل والقوى، لضمان المشاركة في الجلسة المقبلة للمجلس الوطني، بعد أن كانت مقررة منتصف شهر ايلول المنصرم، وتم تأجيلها بسبب الخلافات والتباينات.

 

لقاء جامع

جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أكد أن  حركته رأت في الصورة التي تمت من خلالها الدعوة لاجتماع طارئ للمجلس الوطني "مخالفة للقانون الداخلي".

وأضاف مزهر لصحيفة "الحال": ما جرى من خلال تقديم 10 أعضاء من اللجنة التنفيذية استقالتهم، حتى يتم عقد الوطني بصورة طارئة، أمر غريب وغير قانوني، والتفاف غير مقبول على الفصائل والقوى الوطنية، لعقد الجلسة الطارئة.

وأوضح: أن الجبهة الشعبية تريد أن تكون جلسة الوطني "عادية" وتشارك فيها القوى والفصائل الفلسطينية كافة، دون أي استثناءات، لمناقشة الملفات الفلسطينية الداخلية العالقة، ومحاولة وضع حلول عملية للأزمات التي يعاني منها شعبنا، وتفاقمت بفعل الانقسام.

وذكر مزهر أن المطلوب الآن هو التحضير الجيد لجلسة المجلس الوطني المقبلة، وإجراءات واتصالات مكثفة مع القوى والفصائل كافة، للاتفاق على جدول أعمال المجلس الوطني، والملفات التي ستتم مناقشتها خلال الجلسة.

ولفت إلى أن جلسة الوطني، ستكون فرصة إيجابية للملمة الفصائل والقوى، وخطوة أولى نحو إعادة تحريك عجلة المصالحة المتوقفة بفعل الخلافات القائمة والمستمرة بين حركتي "فتح وحماس" وعطلت تنفيذ باقي بنود المصالحة.

 

اتصالات مستمرة

وأكد أمين مقبول، أمين سر المجلس الثوري لحركة "فتح": أن حركته تسعى لمشاركة القوى والفصائل كافة في اجتماع المجلس الوطني المقبل، بمن فيهم كل من عارض الجلسة التي كانت مقررة منتصف ايلول الماضي.

وقال مقبول لصحيفة "الحال": "حركة فتح تساند أي تحرك أو جهد من أجل أن تشارك كل الفصائل في اجتماع المجلس المركزي المقبل، وترفض أي عذر من أي فصيل للتغيب عن الجلسة المقبلة".

وأضاف: "تم تأجيل الجلسة المقررة للمجلس الوطني، بناءً على طلب قدم من قبل الفصائل، وبعض الشخصيات الاعتبارية، واستجابة لذلك تم إقرار الجلسة في نهاية العام الجاري، على أن يتم تشكيل لجنة تختص بالاتصالات لضمان مشاركة الجميع".

وحول خيارات حركة "فتح"، في حال رفضت بعض الفصائل بما فيها حماس المشاركة في الاجتماع المقبل، أكد أن الجلسة ستعقد في الموعد الذي سيحدد لاحقًا، واللجنة المختصة ستجري كل الاتصالات لضمان مشاركة الجميع، وفي حال أصرت حماس على موقفها، فستكون هي من تريد تعطيل المجلس.

وذكر مقبول أن حركته ستمضي من خلال مشاركة الفصائل والقوى الوطنية على عقد الجلسة المقبلة للوطني، وستفتح باب الحوار والمناقشة لكافة الملفات العالقة، لوضع حلول عملية لها على أرض، بشكل وطني وجامع.

 

موقف حماس

وحول موقف حركة "حماس" من المشاركة في اجتماع المجلس الوطني المقبل، أكد زياد الظاظا، عضو المكتب السياسي للحركة أن حركته ستنظر في المشاركة بالمجلس الوطني المقبل بصورة جدية.

وأوضح الظاظا لصحيفة "الحال": أن حماس ترحب بعقد جلسة الوطني، والمشاركة فيها، ولكنها رأت في طريقة عقد المجلس بصورته الأخيرة، من تقديم الاستقالات طوعية، مخالفةً صريحةً للقانون وتجاوزًا لدور المجلس.

وذكر أن حماس ستواصل اتصالاتها مع الجهات المختصة، لضمان المشاركة في الجلسة المقبلة، ضمن شروط واضحة ومتفق عليها، في الملفات المطروحة وكذلك مكان وموعد وكيفية عقد الجلسة.

ولفت إلى أنه حماس تملك خلال الفترة المقبلة، في حال لم يتم التوافق فلسطينيًّا على المصالحة والملفات المرتبطة بها، خيارات كثيرة، ستبدأ تنفيذها فعليًّا بمشاركة القوى والفصائل في قطاع غزة.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قررت أن موعد عقد جلسة المجلس الوطني تأجلت لموعد لاحق، لم يحدد بعد.

ويتطلب انعقاد المجلس حضور نحو 450 عضوًا، وإذا منعت إسرائيل حضور أعضاء المجلس من الخارج أو من قطاع غزة، فسيعقد المجلس اجتماعًا مصغرًا، وفي قطاع غزة الكثير من أعضاء المجلس الوطني، خاصة مسؤولي الأحزاب المشاركة في منظمة التحرير، وكذلك ممثلون عن المستقلين والمؤسسات والاتحادات، ويتوقع أن يفوق عددهم أكثر من 160 عضوًا.

والمجلس الوطني هو بمثابة برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، ويضم 719 عضوًا يمثلون الشعب الفلسطيني داخل الوطن والشتات، ولم يعقد المجلس أي جلسة له منذ عام 1996.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018