ساحر شاب من كفر عين يبحث عمن يتبنى موهبته

كيف لعربة قهوة ان تكون منبرا لموهبة حباها الله لشاب كان ابسط حلم له منذ صغره ان يكون ساحرا عالميا؟!

الشاب محمد الرفاعي (22 عاما) الذي يتجول ليلا لبيع القهوة على عربته لمساعدة والده بمحله المتواضع، يستمتع بالحياة ويلهو بموهبته السحرية التي حصدت له الكثير من التشجيع.

منذ صغره، اكتشف انه أتقن حمل الاشياء بخفة قوية، ومن يومها وهو يستجمع طاقته وخبراته كي يصب في نهر متجدد يزيد من قدراته العقلية والفكرية ويصبح ساحرا ينادي الجميع باسمه. ومن قريته الصغيرة، كفر عين، انطلق بموهبته التي لم يعلم عنها احد رغم انها كبرت معه، إذ أخفاها حتى أصبح يثير التساؤلات امام كل من يشاهد عروضه. 

ويضيف: بدأ السحر منذ الصغر، حيث كانت موهبته تتطور في كل مرحلة دراسية، تلقى التشجيع والدعم من والده، حيث قام بممارسة ألعابه في المنزل بمساعدة وتشجيع والده في صقل هذه الموهبة، كذلك مدرسته التي حصد من خلالها الدعم للاستمرار في موهبته، وقد كان لاصدقائه الدور الأعظم لإبراز هذه الموهبة من خلال زرع الوعي بأنه موهوب وأنه يثير إعجابهم.

وكان الرفاعي يتجول بعربته في محيطه بسعادة يمارس موهبته التي اعتاد ألا يقطعها، فكانت عروضه بالاماكن العامة تثير إعجابا وربما خوفا من قبل الجمهور لتتزاحم الاسئلة: كيف تفعل هذا؟

حينها، تشع عينا الرفاعي بالامل والاصرار والارادة لمواصلة حلمه الوحيد الذي بقي له للخلاص من مخاطر المستقبل ولمواجهة مسؤولية الرجال، حيث لم ينتظر احدا لمساعدته، بل كان مبادرا دائما يعتمد على ذاته رغم صغر سنه ومعارضة البعض له، طلبا منه ان ينشغل بمستقبله، في مجتمع لا يصقل المواهب ولا يتبناها.

واصبح الرفاعي يقدم عروضا لم يقدمها من قبل تصل لمستوى الاحتراف، منها ما هو معروف للجمهور، ومنها ما يراه الناس لاول مرة.

ويخبرنا الرفاعي عن سر حبه للسحر قائلا: أحب خدعي السحرية، والسبب في ذلك أني احصد كثيرا من المعجبين، كما أنها تذكرني بطفولتي وكيف كنت اضحك أصدقائي ليعم الضحك المكان. 

وناشد الرفاعي اي جهة أن تتبنى موهبته حتى لا تندثر. ويقول انه قدم عروضا في اماكن كثيرة كبرج فلسطين وهابي لاند وجامعات كثيرة معظمها كانت تطوعا منه للتعريف بموهبته، ومنها ما كان يأخذ عليه مبلغا رمزيا، لكن ما يريده الرفاعي هو أن يصعد بموهبته الى العالمية.

ويقول الرفاعي إن هناك الكثير من المواهب مدفونة في مجتمعنا المحلي بسبب انشغال المؤسسات بالامور السياسية، وربما أمور أخرى تجعلهم يتجاهلون ولا يفكرون بشباب المستقبل، فرغم المعاناة والألم التي كبر عليها أطفال فلسطين، إلا أن الله عوضهم بمواهب تفتح أبوابا من الأمل لأحلامهم البسيطة التي قد تصبح رأسمال لكل البلد وصورته أمام العالم.

 

*طالبة في دائرة الإعلام في جامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018