المسودة الجديدة لقانون النقابة.. عين على حماية الصحافيين وأخرى على تنظيم قطاع الإعلام

 

 

ضمن مشروع المبادرة الوطنية لتطوير الإعلام الفلسطيني، وبالشراكة مع نقابة الصحفيين في الضفة وغزة، عقد مركز تطوير الإعلام- جامعة بيرزيت ورشات قانونية لنقاش مسودة قانون لنقابة الصحافيين ينظم قطاع الإعلام، ويحمي المهنة والصحافيين، بحضور نقابة الصحافيين وقانونيين وصحافيين ومهتمين، ضمن لجنة اللجنة القانونية المنبثقة عن المبادرة، التي تتوزع على تسعة محاور، أحدها محور القوانين.

وهدفت الورشات والنقاشات إلى دراسة مسودة قانون وإدخال ملاحظات وتعديلات لازمة، ليعرض القانون في عدة مناطق، لاستمزاج آراء الصاحفيين حوله، باعتبارهم المستفيد الأول منه، على أن يرفع، حال إدخال كل التعديلات، للرئيس محمود عباس لإقراره.

من ناحيتها، لفتت مديرة مركز تطوير الإعلام نبال ثوابتة إلى أن النقابة بذلت جهودًا حثيثة في هذا المجال، فآخر خمس سنوات، كانت هناك خطوات مدروسة من النقابة لتفعيل القانون الخاص بها، كما لفتت إلى أن تأخر العمل على القانون ليس مرده النقابة وحدها، بل عدم اهتمام الصحافيين بالمطالبة بوجود قانون ناظم لعمل الإعلام ويحمي حقوقهم، لأن غالبيتهم مشغولون بالتغطيات الصحافية اليومية على حساب تنظيم المهنة.


تنظيم قطاع الإعلام

ويرى عضو نقابة الصحافيين في الضفة موسى الشاعر أن القانون ينظم القطاع الإعلامي من جهة ويحمي الصحافيين من الانتهاكات التي يتعرضون لها يومياً في الوقت ذاته، فليس هناك تعارض يظنه البعض قائمًا بين الحماية والتنظيم، فإذ تم تنظيم المهنة، فستتبعه حماية للصحافيين.

وأضاف: "لا يتعرض الصحافيون فقط لانتهاكات من الاحتلال، بل تنتهك حقوقهم النقابية، ويتعرضون لتضييقات في حرية الرأي والتعبير، وانتهاكات في مستوى الأجور والاستغلال في مؤسسات إعلامية، عدا عن الانتهاكات الأمنية".

من جهة أخرى، ترى ثوابتة أن وجود قانون هو بمثابة إرث للنقابة، ودون هذا القانون، لن تتمكن من القيام بدورها المطلوب، كما أن وجوده سيعزز حماية الصحافيين، فهو نابع من احتياجاتها ويعبر عن هويتها، والقانون في هذه اللحظة مر بمرحلة التعديل، وبعدها سينتقل إلى الاعتماد، وصولاً إلى مرحلة ترى النقابة انعكاساته الفعلية على الحياة اليومية للصحافيين.

ونوه عضو نقابة الصحافيين في غزة توفيق أبو شومر إلى أن وجود مثل هذا القانون سيحرر النقابة من الصبغة السياسية المفروضة عليها أو الخاضعة لإملاءات خارجية ما، فهو جزء من بقية القوانين، وأحد المتعلقات القانونية الناظمة لموضوع الحريات، ومزاولة المهنة، وسيكون بمثابة قانون يدعم النقابة كأي نقابات في العالم عبر تعزيز قضاياها الخاصة بها، ودعمها في المحافل الدولية.

 

إشكالات

وحول موضوع مزاولة المهنة كأهم الإشكاليات التي تم الوقوف عندها في مواد القانون، أشار أستاذ الإعلام في جامعة بيرزيت صالح مشارقة إلى أنه تم الوصول إلى صياغة مادة تتيح المزاولة عبر سجل مهني لمنتسبي النقابة، بالإضافة إلى الاعتراف بأحقية الممارسين بالاستفادة من خدمات النقابة دون تسجيل.

وأَضاف أن من الإشكاليات التي تم حسمها أيضاً، رفع كوتة النساء في المجلس النقابي من 20%- 35% نظراً للإحصائيات التي تبين تفوق عدد الإناث على الذكور من خريجي الصحافة والإعلام، بالإضافة إلى  استفادة النقابة بـ1% من الإعلانات التي تنشر في وسائل الإعلام، وتحديد الحد الأدنى للأجور، ومادة قانونية صيغت للاهتمام بضرورة خضوع خريجي الإعلام الجدد لفترة تدريبية تجريبية يحصلون إثرها على شهادة تساعدهم في البحث عن عمل.

ودارت المواد الموجودة في القانون، حسب مشارقة، حول محاور ثلاثة: "النقابة كمؤسسة مستقلة مالياً وإدارياً وتنظيمياً، حيث نأمل وجود جسم نقابي مستقل عن فتح وحماس وعن منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تكون محايدة، والمحور الآخر مهنة الصحافة وعدم خضوعها للمؤثرات الخارجية، وأخيراً بحث موضوع الصحافيين المهنيين العاملين بعقود عمل ومحاولة توفير ظروف أفضل من السابق".

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018