السبعينية أم فايز.. "حجة مودرن" خبيرة فيسبوك وواتس آب وفايبر

 

إن كنتم تظنون أن الشباب فقط هم من يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، فأنتم مخطئون، إذ لم تقف الجدات بمنأى عن هذه التقنية، وما كان التقدم بالعمر يوما عائقا أمام التعلم ومواكبة ركب التطور، والحاجة أم فايز الشحروري (73 عامًا) من بلدة عصيرة الشمالية بمحافظة نابلس أثبتت نفسها في عالم التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية وبجدارة، لدرجة أبهرت كل من حولها. 

 

آيباد وجلاكسي

تمتلك الحاجة أم فايز أحدث الأجهزة الذكية لتتواصل من خلالها مع أبنائها وبناتها المغتربين في الأردن والإمارات، وتقول: "من خلال جهاز الآيباد وجهاز الجلاكسي أتواصل مع عائلتي، ففي كل صباح، أرسل صورًا وفيديوهات من خلال "جروبات الوتس آب" لأبنائي وزوجاتهم وبناتي وأحفادي والجارات، ويسارعون بالرد والاطمئنان علي. وتضيف: "أستخدم جهاز الآيباد الخاص بي لتصفح الفيسبوك ومتابعة منشورات الأصدقاء، وأحيانا أعمل مشاركة للصور والفيديوهات التي تستهويني".

وتشير الحاجة أم فايز إلى أنها تستطيع تمييز أبنائها وأحفادها وأقاربها على الفيسبوك والوتس آب من خلال صورهم، لأنها لا تستطيع القراءة والكتابة، وعوضا عن الكتابة، تستخدم تقنية الرسائل الصوتية أو الاتصال عبر برامج التانجو والايمو والماسنجر وسكايب".

 

تقريب المسافات  

تقول الحاجة أم فايز إن مواقع التواصل الاجتماعي قللت من شعورها بالوحدة، لا سيما أنها تعيش بالبيت وحدها، فقد توفي زوجها وهي لم تزل، شابة وكرست عمرها لأولادها وبناتها، وعندما كبروا تزوجوا، وجميعهم يعملون في الخارج، وهذه المواقع قربت المسافات بينها وبينهم، وقللت من شعور الوحدة والملل لديها، وعلى مدار اليوم تظل على اتصال مع الجميع".

من جهته، بين ابنها فايز المقيم في دولة الإمارات أن "التواصل في البداية مع الوالدة كان تقليديا بواسطة الهاتف الأرضي، وبعد انتشار الجوالات، وفرنا لها جوالا للتواصل معها باستمرار، ومع انتشار الهواتف الذكية، زودنا الوالدة بجهاز هاتف متطور، والوالدة بطبيعتها ذكية وسريعة التعلم 

والاستيعاب، والجميع ساندها وخاصة أحفادها وأرشدوها إلى آلية الاستخدام والتواصل وسرعان ما أبدعت وتميزت في عالم التواصل الاجتماعي، فصرنا نتواصل يوميا وبجميع الأوقات مع الوالدة بالصوت والصورة، فرغم قلة حظها في التعليم، إلا أنها أبدعت وتميزت".

 

صور سيلفي

أبدت الحاجة أم فايز سعادتها أمام التقنيات والتكنولوجيا الحديثة التي فتحت المجال أمامها لتكون "حجة مودرن وعصرية"، كما يناديها كل من عرفها، وخاصة وهي ترتدي النظارة الشمسية وتحمل الجوال أو الآيباد، وتلتقط صور السيلفي مع الآخرين، مبينة أن الكثير من جاراتها وصديقاتها  تشجعن لتعلم تقنية التواصل عبر الإنترنت، وأصبحن يتواصلن فيما بينهن عبر الرسائل الصوتية في الوتس آب.

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018