الافتتاحية بنحبك يا بيروت

نعم، قلوبنا مليانة.. والإثم الذي وقع بحقنا في بيروت وغيرها كبير.. ولكن حبنا لبيروت أكبر؛ لأن فيها أحبتنا.. في برج البراجنة وعين الحلوة؛ نتتبع خطواتهم.

ما زالت هناك مسنة في برج البراجنة تداوم على إعطاء حصة حب يافا للأحفاد وأولاد الجيران، تلك الحصة التي لم يتغير فيها المنهاج ولا المعلم، ولا سبورة فيها ولا طبشورة.

فيها سبّابة الجدة فقط تلوح مكررة ومؤكدة لتلاميذ الطفولة المذبوحة: نحن من هناك ولسنا من أي مكان آخر.

وهناك أيضًا في أزقة مخيم عين الحلوة، صبي شقي، وباللهجة الخليلية "حربوق"؛ يفهم السياسة جيدًا، ويفهم لعب السياسيين، ويوجه رسائله العفوية والخطيرة لهم، معلنًا أنه لم يعد يثق بهم ولم يعد ينتظرهم، ويراهن على أن الغد له، وهو يعرف "دوباره معهم".

وهذا بالمناسبة ليس من باب التهديد والوعيد. هذه مجرد لعبة، يلعبها الصغار ويخاف منها الكبار، لأن من في بطنه عظام تقرقع.

اسمعوا جيدًا، هناك قرقعة عظام ترتجف منها أرجل الظالمين، من ظلموا أهل المخيمات ونسوهم.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018