معاذ عامر.. طفل فلسطيني يخترع "سوار أمان" لذوي الاحتياجات الخاصة

 

اختراع على شكل سوار باليد ينبه لاحتياجات الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، اكتشاف هو الأول في العالم، على يد طفل فلسطيني، بلغ عمره الـ 15 عامًا فقط، فكان عقله أكبر من عمره، ليصل باختراعه هذا الى درجة براءة الاختراع والابتكار.

معاذ عامر، المخترع الصغير، من مدينة رام الله، يحرز تقدمًا في اختراعه الذي سُجل على لائحة الاختراعات العالمية، يتحدث هنا لـ "الحال" عن اختراعه بأنه سوار يوضع باليد، يحمي الأطفال وكبار السن والمحتاجين بشكل علمي ومدروس بدقة، حيث يؤكد عامر أن هذا السوار الذي يرتديه المستفيد من شأنه أن يبعث بإشارات تفصيلية عبر تطبيق خاص بالأجهزة الذكية، يوضح حالة المرتدي الفسيولوجية والنفسية والصحية من حيث قياس درجة حرارته، ونبضات قلبه وإذا ما كان خائفاً، ودرجة التنفس، وكافة الحالات التي يمر بها المستفيد كالصرع أيضًا، وينذر المسؤول عن المستفيد بأي خطر عبر زر استغاثة يضغط عليه مرتدي السوار.

ويحدد السوار مسافة معينة بين من يرتديه والشخص المسؤول أوالمتلقي للإشارات، بما أسماه المخترع بـ "المسافة الآمنة"، فيحمي الطفل من الإبتعاد عن متلقي الإشارات أو المشؤول عن المستفيد، إضافة إلى ما اطلق عليه عامر اسم "المنطقة الآمنة" التي من شأنها إعلام ولي الأمر بخروج المستهدف من البيت من خلال اشارات معينة، وعن "الإطار المكاني" تحدث المخترع أنه بإمكان متلقي الاشارات أن يحدد مكان تواجد المستفيد بتحديد موقعه على الخريطة، ويشمل الاختراع على كاميرا ترصد بالصوت والصور من يرتدي السوار.

وجاءت فكرة الاختراع من الحادثة المريرة التي شهدها الطفل الشهيد محمد أبو خضير، حيث تم خطفه من مكان قريب من بيته بالقدس المحتلة، وتم حرقه وقتله دون أن تعلم العائلة بذلك، كما استوحى معاذ اختراعه من حادثة موت الاطفال الثلاثة في قرية راس كركر، بعد أن أطبقت عليهم ثلاجة مهترئة بابها.

ورغم التحديات التي لقيها عامر من انعدام للدعم المادي والمعنوي من المؤسسات التكنولوجية في فلسطين، إلا أنه استطاع بإصراره الحصول على الميدالية الفضية والفوز باللقب الأول عن اختراعه في الملتقى العربي الثاني للمخترعين بمصر، كما حصل على لقب القائد ومثال النجاح في مؤتمر الشركة العالمية للاختراعات العلمية بالولايات المتحدة الأميركية.

وفي حديث مع المختص في الطب العام الدكتور سامي سليم حول الموضوع، قال سليم إن ما اخترعه الطفل معاذ شيء ممتاز جداً، يفي بأغراض كثيرة، وأكد أن فلسطين تحتاج لمثل هذه العقول النيرة، والاختراعات التي مفادها التسهيل على المواطنين في حياتهم اليومية، فأي معلومة تُعطى لأهالي الأطفال أو كبار السن أو المحتاجين، الذين من المقرر أن يستخدموا السوار، من شأنها أن تقدم فائدة كبيرة للأهل، بما يخص حالة ابنهم الصحية والنفسية، وهذا ما يفيد العائلة.

وفيما يخص فائدة السوار في المجال الطبي، قال سليم إن هذا الاختراع يسهل العمل الطبي في حال عُرض الطفل أو المسن على الطبيب، فيصبح الطبيب في غنى عن استخدام بعض الأجهزة الطبية التي تختص بقياس درجة حرارة الإنسان ونبض القلب ودرجة توتره أو خوفه، وبالصوت والصورة تتشكل لدى الطبيب الصورة الكاملة عن حالة مستخدم السوار، بوقت زمني قصير جداً. اختراع السوار سهل على الأهل والطب والطفل أو المسن.

وفي حديث مع المدير التنفيذي للمجلس الأعلى للإبداع، الدكتور عدنان جودة، قال إن مسؤولية المجلس هي دعم الشباب وإبداعهم، وأنهم متابعون عن كثب للاختراع الذي ابتكره الطفل معاذ، وسينضم المخترع الصغير الى المنتدى الوطني الأول للمبدعين الذي يعدّ له المجلس على مستوى الوطن، وسيعقد بتاريخ 12-9-2015.

وأوضح جودة أنهم سيتابعون احتياجات اختراع معاذ، وسيقدمون له الدعم إن رأوا أن في اختراعه احتمالية الابتكار والتطوير، وأنهم سيقابلونه من أجل ضمه الى قائمة الاختراعات الطويلة التي رعاها المجلس الأعلى للإبداع. 

 

 

*طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018