عدادات الدفع المسبق للسيارات بنابلس.. حلول للاكتظاظ رغم تذمر المواطنين

 

شرعت بلدية نابلس في الأشهر الأخيرة بتركيب العدادات في العديد من شوارع المدينة، وسيصل عددها إلى 1200 عداد، ويتم تنفيذ الخطوة بشكل تدريجي، بعد أن كان العمل بنظام العدادات قد توقف سابقًا بسبب تلف الكثير منها خلال الانتفاضة الثانية.

ولاقت هذه الخطوة ترحيبًا من أغلبية المواطنين، فيما اشتكى عدد منهم من السياسة التي تعتمدها بلدية نابلس في تحرير مخالفات السير وعدم توفير مواقف كافية للسيارات داخل المدينة، مشيرين إلى أن معظم المخالفات التي تحرر بحقهم ظالمة وأن العدادات تعاني من خلل في نظامها الالكتروني.

بدورها، اشتكت المواطنة زاهرة الظاهر "أم محمد"، وهي صاحبة مخيطة ومحل ملابس، من طبيعة اعتماد المخالفات وكيفية تعامل طاقم البلدية مع أصحاب المركبات. تقول: "ركنت سيارتي أمام أحد العدادات ووضعت بداخلها النقود المطلوبة وذهبت لشراء بعض الأغراض، ولم أقطع نصف الوقت المخصص لي لركن سيارتي، فوجدت على زجاج السيارة مخالفة بقيمة 25 شيقلاً بحجة أني لم أضع النقود"، وتضيف: "لقد تمت مخالفتي ثلاث مرات خلال أسبوع واحد مرة بحجة عدم وضع النقود ومرتين بحجة التأخير لبضع دقائق".

وأضاف المواطن علي المالكي: "فكرة وجود عدادات السيارات أمر جيد ولكن يجب أن يكون القرار مدروسا ومتابعا حتى لا يقع الظلم على السائق"، منوها إلى أن عدد المواقف داخل المدينة غير كاف لركن جميع السيارات القادمة إليها، ومعظم العدادات بحاجة إلى صيانة، ويتساءل بأي حق أدفع مخالفة عن ذنب لم أرتكبه.

عادل المصري (صاحب محل ملابس) يقول: "فكرة تطبيق العدادات في مدينة نابلس خدمة للتجار أولاً، كونها تساهم في توفير مواقف للمتسوقين الوافدين للمدينة، ويضع حدًّا لمن يركنون سياراتهم منذ ساعات الصباح الباكر وحتى ساعات المساء أمام المحلات التجارية".

 

تخفيف الأزمة 

من جهته، أوضح السيد أمجد عيران مدير قسم الحراسة والتفتيش في بلدية نابلس أن أقل مدة توفرها العدادات الإلكترونية نصف ساعة، وأقصاها ساعتان ونصف الساعة حتى يتسنى إعطاء الفرص لأصحاب السيارات الأخرى لركن سياراتهم".

ويؤكد عيران أن لهذا النظام عدة مزايا، أهمها تقليل الضغط على الشوارع والمواقف وتخفيف الأزمة بحيث تؤمن راحة المواطن وسهولة التعامل بكلفة أقل مما سيدفعها المواطن لو ركن سيارته في أحدى المواقف الخاصة.

 

إنعاش اقتصادي

وقد نوه عيران إلى أن مشروع عدادات السيارات يعطي انطباعا حضاريا عن المدينة وأهلها أمام الوافدين إلى المدينة من الخارج وأمام المتسوقين من داخل الخط الأخضر، إضافة إلى توفير مواقف لسياراتهم، كما أن وجود العدادات ينعش اقتصاد البلد وتحديدا في وسط السوق التجاري، بعد أن كان الكثير من المواطنين والتجار يركنون سياراتهم أمام محلاتهم التجارية منذ ساعات الصباح وحتى المساء.

وردا على شكاوى المواطنين، يقول عيران: "أتمنى من جميع المواطنين الاتصال على الأرقام المجانية الموضحة على العداد في حال كان العداد معطلاً، وستتوجه فرق الصيانة للمكان، وإن كان المواطن قد تمت مخالفته ستلغى في حال تم التأكد من عطل العداد. وبالنسبة للمخالفات، فموظف البلدية لن يصدر مخالفة بحق أحد إلا بعد إعطاء مهلة خمس دقائق بعد أن يضيء العداد باللون الأخضر الذي يعلن انتهاء فترة الوقوف، ولو وصل صاحب السيارة بعد انتهاء المدة الإضافية بدقيقة أو دقيقتين تلغى المخالفة".

وناشد عيران المواطنين ضرورة المحافظة على العدادات لأنها وجدت لخدمتهم وعدم العبث فيها وإعطابها باستخدام مواد مثل الآغو والسوبرغلو وإدخال الورق والفلين داخل العداد، فالعدادات مقدرات عامة تخدم جميع شرائح المجتمع".

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018