رصاص "التوتو" يخرج أمعاء محمد من مكانها

 

ما زال الطفل محمد جاد المكحل (12 عاما) غير قادر على مشاركة اصدقائه اللعب في كرة القدم، للشهر الثالث على التوالي، اذ ان مروره يوم الجمعة 13-3-2015 من ساحة المواجهات التي اعتادت ان تشهدها قرية سلواد شمالي رام لله، ادى الى اصابته برصاص الاحتلال المغلف بالمطاط الذي يسمى "التوتو".

ويقول الطفل انه في كل يوم من ايام الجمعة تشهد القرية مواجهات مع قوات الاحتلال، واثناء مروره قام الاحتلال بإصابته برصاصة ادت الى تهتك وتلف بالقولون والامعاء الدقيقة وخروج امعائه من مكانها وعدم عودتها وبقيت خارج جدار المعدة. ومن يومها تغيرت حياته فهو لم يستطع الحراك ولا حتى اللعب مع اصدقائه ولازم الفراش، حتى انه لم يستطع الذهاب للمدرسة ولا اكمال صفه ومشاركة اصدقائه ختام فصله الدراسي، وتم تقدير علاماته، واشار الى ان ما اثر عليه اكثر من الاصابه حرمانه من الخروج والحركة.

الطفل محمد ينتظر حتى اليوم تحديد موعد لاجراء العملية التي سيتم فيها اعادة امعائه الى مكانها، ويجري فحوصات لتحديد موعد العملية.

اما والد الطفل جاد المكحل فقال: كنت في النادي اهم بالوضوء لصلاة المغرب ووقتها وصلتني مكالمة بان ابني قد اصيب، توجهت بعدها الى مبنى الطوارئ في البلدة، وعندما وجدت محمد قال لي "ما تخاف علي يابا انا مليح" وكان اثر كلمته علي صعبا للغاية.

واضاف ان طفله يتوجع من الاصابة وان الاكياس التي يستعملها من اجل التبول تسبب له الحساسية، وانه هو من يقوم بتوفيرها، فهو لا يستطيع الذهاب لقضاء الحاجة. ووصف تلك الممارسات التي يقوم بها الاحتلال على ابناء القرية والوطن بأنها ممارسات همجية ووحشية وانه ليس لديهم سوى الحجر للدفاع عن انفسهم مقابل كل الاسلحة والرصاص الذي يفتك بالفلسطينيين.

وقالت مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان السيدة رندة سنيورة، انها ممارسات ليست بجديدة على الاحتلال فمعظم حالات الاعتقال من الاطفال، وحتى العدوان الاخير على قطاع غزة اصاب عددا كبيرا من الاطفال بنسبة بلغت 25%، واضافت ان الاحتلال لا يفرق بين طفل وشاب ومسن، وانها ممارسات ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني.

كما اشار طبيب مركز الامل للطوارئ في قرية سلواد اشرف زهران إلى ان الرصاص المغلف بالمطاط والمسمى بـ "بالتوتو" يخترق المنطقة التي يصيبها ويقطع تعذية الدم عن تلك المنطقة. وذكر ان عدد الاصابات التي تصل المركز اسبوعيا بين 5-10 حالات بين الخطرة والمتوسة والعادية، وان المركز يقوم بمعالجة المتوسطة، والعادية يتم تحويلها إلى المستشفى.

 

*طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018