جيل جديد من فتيات أم الفحم ينفتح على كرة السلة

 

كان نادرا اهتمام الفتيات بسحر المستديرة، فهي ليست ممتعة حسب رأي بعضهن. هذا الانطباع بدأ يتلاشى لدى الأجيال الشابة من فتيات مدينة أم الفحم المحتلة، واصبحت كرة القدم والسلة مركز اهتمام الكثير من الفتيات والشابات.

وفي العامين الاخيرين، يلاحظ كثيرون انفتاح الفتيات في الوسط العربي على الفرق الرياضية، ففي ام الفحم انبثق نادي ام الفحم للفتيات، الذي يضم ثلاثة فرق للفئات العمرية المختلفة وتلعب بهذه الفرق عشرات الفتيات.

ولاقى هذا الامر، استحسان البعض، كون هذه الرياضة احتضنت الفتيات، تحت اطار تربوي ملائم، وبلا شك ان الامر لم يخل من المعارضين، فهنالك من عارضوا الامر وبشدة، لأن هذه الرياضة مضيعة للوقت حسب رأيهم.

"الحال" التقت ليان محاميد طالبة الثانوية العامة ولاعبة فريق مكابي ام الفحم التي قالت: "قبل كل شيء، الرياضة هواية، وطريقة حياة وانا انا عندما امارس الرياضة، أشعر وكأنني انسانة متحررة من عشرات العادات التقليدية والصور النمطية، اضافة الى انني بالرياضة قادرة على ان امارس شيئا احبه ويؤدي الى اسعادي".

وعن سبب انفتاح الجيل الجديد من الفتيات على الرياضة قالت ليان: "هنالك الكثير من الفتيات اللواتي يمارسن الرياضة ويلجـأن اليها بسبب الوزن الزائد، ويجب ألا نستهين بهذه الفئة لأنها ليست قليلة". وتابعت تقول: "انتظر من الوسط العربي أن يهتم بالرياضة من خلال اقامة دروس رياضية او حتى نواد رياضية، وارجو من الناس الذين يعتقدون ان ممارسة الفتاة للرياضة "عيب"، أن يغيروا رأيهم وافكارهم، لأن الفتاة مثلها مثل أي شخص اخر يحب ممارسة الرياضة، وملء الفراغ والقيام بنشاط انساني وجمالي منتج لقيم وعادات وتقاليد سليمة وصحية".

واختتمت ليان حديثها لـ"الحال" بالقول ان امنية حياتها ان تقيم ناديا رياضيا يضم كل الاجهزة والمستلزمات الرياضية الراقية التي يطلبها الجيل الجديد من الداخلين الى الرياضات المختلفة.

وقالت الشابة مرح اغبارية (19 عاما) من ام الفحم: "يوجد عدة عوامل التي تجعل الفتاة تمارس الرياضة، من الممكن ان تكتشف أنها تملك موهبة وبالتالي تكون في قمة السعادة وتشعر بأنها تحب ان تطورها، ومن الممكن ان يكون لجوء الفتيات الى الرياضة هو لكسب اللياقة البدنية والعامل الاقوى هو لخسارة بعض الوزن وكسب اللياقة البدنية".

وأضافت: "الرياضة عامل قوي للمحافظة على صحة الانسان وممارسة الرياضة تنجي الانسان من الاصابة ببعض الامراض التي من الممكن ان تكون خطرة".

أما تهاني محاجنة خريجة الاعلام من الثانوية الشاملة ولاعبة نادي ام الفحم لكرة السلة، فقالت: "التربية البدنية هي أساس استقامة الحياة بالنسبة لي كوني لاعبة كرة سلة، واقوم بممارسة الرياضية يوميا، وأعتقد ان مقولة العقل السليم في الجسم السليم مقولة حضارية لانتاج جيل صحي جسديا وعقليا.

ونصحت محاجنة كل الفتيات بممارسة الرياضة، معتبرة ان احلى احلامها ان تكبر لتصير لاعبة كرة سلة مشهورة ومعروفة، وان تحتضن كافة اطياف المجتمع التي تحب الرياضة وممارستها بأنواعها المختلفة".

من جانبه، قال المدرب في لعبة كرة القدم عبيدة اسماعيل وهو من كفر قرع عن هذه الظاهرة: "من الطبيعي انه كما يوجد عشق من الشباب لفرقهم المفضلة، تجد هناك فتيات عاشقات لنوع من الرياضة أو لفريق معين، وهذا التعلق يكون محور حديث للفتاة مع زميلاتها او زملائها".

وأضاف: "لمست في الاعوام الاخيرة فضول الفتيات لمعرفة عالم كرة القدم لكي يكن جزءا من الناس وحديث الناس وبالتالي فهن يشعرن بقيمة الرياضة وعالمها اللامع والبراق المليء بالسعادات والفرحات والمشاعر الجياشة.

وتابع اسماعيل يقول: "التطور التكنولوجي وشاشات العرض ومشاهدة اي مباراة في اي مكان، يساعد في زيادة المشجعين، وخصوصا عندنا بالمجتمع العربي، ومن السهل ان يكون الشاب بالملعب ليشجع فريقه المفضل، لكن، هنالك صعوبة للفتيات، فمن أجل هذا الامر، وصلت التكنولوجيا ومواقع الانترنت الى الفتيات في منازلهن وجذبت عددا كبيرا منهن لممارسة الرياضة".

واختتم بالقول: "ما لفت انتباهي خلال عملي بالمدرسة كمعلم رياضة، ان الفتيات يعشقن ممارسة رياضة كرة القدم، كي يثبتن بأنها ليست حكرا على الشباب فقط، بمعنى اخر ان هذا الامر يأتي من منطلق إثبات الذات كأي مجال آخر".

 

  • أعد هذا التقرير ضمن دورة فنون الكتابة الإخبارية بمركز إعلام الناصرة  

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018