نقل مياه البحر إلى الشاطئ من أجل تربية الأسماك في غزة

05/13/2015

 

رغم أن قطاع غزة يطل بشريط ساحلي طويل على البحر الأبيض المتوسط إلا أن المواطنين هناك يلجئون إلى فكرة البِرَك الصناعية , من أجل تربية الأسماك وبيعها للمستهلك الغزي ,
تسبب في هذا ; الحصارُ الإسرائيلي الذي ضيّق مساحة الصيد إلـى أربعة أميال بحرية .
كاميرا "الحال" زارت إحدى هذه البرك غرب مدينة خانيونس على بعد أمتار من شاطئ البحر,  تعرَّفنا في هذه الزيارة على فكرة عمل هذه البرك والدافع لإنشائها .
"وليد العطار" أحد العاملين في هذه البركة أخبرنا : أن الأربعة أميال البحرية التي تسمح بها "إسرائيل" للصيد في عرض البحر لا تُمَكِّن الصيادين من صيد الأسماك الكبيرة مثل "سمك الدنيس" وغيره , لكون هذه الأسماك تعيش بعد الأربعة أميال , فيضطر الصيادون للبحث عن بدائل أخرى من خلال إنشاء برك صناعية لغرض تربية أسماك "الدَّنيس" التي يستوردونها صغيرةً من "إسرائيل" ثم يقومون بتربيتها والاعتناء بها داخل البرك , ثم بيعها للمستهلك .
وأضاف "العطار" بأنهم يقومون بضخ المياه من البحر إلى البِرَك حيثُ أن أسماك "الدّنيس" لا تعيش سوى في المياه المالحة . وتمر الأسماك بثلاث مراحل لتنمو وتحتاج من 9شهور إلى عام كامل لتصبح جاهزة للبيع والتناول .

الخبير في الثروة السمكية "عادل عطاالله " أكد أن هناك اختلاف بسيط بين أسماك البحر والبرك أنها تتمتع بصلابة عضلات أكثر من نظيرتها في المزارع والسبب يعود إلى أنها تسبح عكس التيار في البحر وأكد من ناحية التغذية هي صالحة تماما وتحتوى على نفس نسبة البروتين الموجودة في أسماك البحر التي تعيش على بعد 6 ميل في البحر والتي تتغذى على أسماك صغيرة فالأعلاف التي تعطى لها تغطى تغطى حاجة السمكة من البروتين .


المواطنون الذين يرتادون المكان بقصد شراء السمك أو لتناول وجبة غداء من السمك المشوي , لم يُخفوا حسرتهم وألمهم بأن يتناولوا أسماك البِرَك بينما البحر من خلفهم لا يبعد عنهم سوى أمتارٍ معدودة ..
حيث ناشدوا العالم وجمعيات حقوق الإنسان بالعمل على فك الحصار البحري عن القطاع ليتمكنوا من أكل سمك بحرهم .

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018