هل فَشِل طعم إنفلونزا الخنازير.. وهل هو إلزامي أم اختياري؟

بعد خمس حالات وفاة وما يقارب 120 إصابة بمرض إنفلونزا الخنازير حتى الآن، التقت "الحال" مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة د. ضياء حجيجة وطرحت عليه السؤال الكبير الذي يطرحه الجمهور عن جدوى طعم انفلوزنزا الخنازير، فاذا كان الطعم متوفرا، فلماذا هذا الكم من الوفيات والاصابات؟

وأوضح حجيجة أن طهم مرض انفلونزا الخنازير (اتش 1 ان 1)  لا يعطى لكل الناس، وانما لفئات معينة من المجتمع، مثل الحجاج في موسم الحج، اضافة للفئات ذات المناعة الضعيفة مثل مرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض الرئوية المزمنة والقلب والسكري والحوامل. وأشار الى أن وزارة الصحة قامت بتطعيم ما يقارب 20 الف مواطن من هذه الفئات في شهري ايلول واكتوبر من العام الماضي.

أما عن تطور المرض وحاجته لطعم أقوى، فقال حجيجة إن "المشكلة ليست في توفر الطعم او عدم توفره، ولا نعتقد ان المجتمع بأكمله يجب ان يأخد الطعم فهناك فئات ترفض هذا الطعم، الا ان الاقبال على الطعم يزيد سنويا، والطعم ليس حكرا على القطاع الحكومي، فهو متوفر في الصيدليات والقطاع الخاص".

ونصح نقيب الصيادلة د. فواز صيام، الناس على اختلاف أعمارهم ونسبة مناعتهم الصحية، بأخذ الطعم مع بداية شهر 9 من كل عام لحماية أنفسهم من انفلونزا الخنازير التي تبدأ مع نهاية فصل الشتاء حتى منتصف الربيع، فمعظم الدول تعتبر أخذ هذا الطعم سنويا موضوعا إلزاميا لمواطنيها.

وأشار صيام الى أن وزارة الصحة على جهوزية كاملة لمكافحة مثل هذه الأمراض، وتتوفر لديها الطعومات، ومعدل الحالات التي أصيبت بالمرض اذا ما قورنت بالدول المجاورة أو الشرق الأوسط بشكل عام كانت أقل نسبة وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن الصحة الفلسطينية قامت بواجبها وقدمت العلاجات، لكن المشكلة بالوعي لدى الناس والاستخفاف بالمرض لدى معظمهم، واعتباره انفلونزا عادية ما يؤدي الى استفحال المرض في جسم المصاب ووفاته.

وأوضح صيام أن أعراض انفلونزا الخنازير تختلف عن غيرها من الانفلونزا، فمن أعراضها الصداع وارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل كبير لتصل الى 40 درجة والشعور برضوض في المفاصل والهزال بشكل عام، إضافة الى عدم سريان مفعول أي نوع من الأدوية والمهدئات في جسم المريض.

ونصح د. صيام بعزل المصاب جزئيا عن باقي أسرته وعدم الاقتراب من نَفَسه، واستخدام الكمامات وتعقيم اليدين في حال لمسه لحين شفائه.

وشكر صيام مديريات الصحة على توفيرها للطعم بالرغم من الظروف المالية الصعبة. واعتبر انفلونزا الخنازير مرضا موسميا منذ نهاية التسعينيات، على عكس الطبيب العام د. داوود أبو شامة الذي اعتبر انفلونزا الخنازير مرضا غير موسمي، مشيرا الى ان الشتاء يلعب دورا كبيرا في انتشار العدوى ولكنه ليس السبب في ظهور المرض.

وأضاف د. أبو شامة أن الطعم للوقاية وليس للعلاج من المرض ولسنا بحاجة لاحضار طعم جديد بل بحاجة لنشر الطعم بين الناس ونشر الوعي بأهمية أخذ هذا الطعم. وعرض لنا أبو شامة مرض شلل الأطفال كمثال، فبعد نشر الوعي بين الناس في فلسطين بأهمية أخذ الطعم وعندما أصبح الطعم إلزاميا للأطفال، انعدمت الوفيات الناتجة عن المرض. ويمكننا القياس على مرض انفلونزا الخنازير.

ونصح أبو شامة الناس بأخذ الطعم لتجنب الاصابة بالمرض، والاسراع بالتوجه للطبيب والمستشفى للعلاج في حال ملاحظة أحد الأعراض. 

 

طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018