هل تقبلين أن يتدخل أحد في حجابك؟

 

أثارت حملة حول الحجاب ومنشور وزع على الطالبات في جامعة بيرزيت ردود فعل متباينة، فقد اعترض البعض عليها على اعتبار أنها تدخل في حرية الفتاة، وممارسة سلطوية مليئة بالعقد والهيمنة على  النساء والجيل الجديد.

"الحال" أجرت "حديثا حرا" مع فتيات حول الموضوع، كي تعبر المستهدفات عن آرائهن، وهنا ما قالته هؤلاء الطالبات. 

 

صوفيا جبريل

ليس من الاخلاق التدخل بخصوصية لبس الحجاب بطرق مختلفة. وأنا لست مع تدخل أي أحد بهذا الشأن الذي يخص الفتاة وحدها، ورأي الفتاة ليس بالضرورة انتهاكا للآداب العامة. 

وبرأيي، هذا اقتباس لنظرة المجتمع للمرأة كونها جسدا فقط، فهم يرغبون بكبته، وعمليا لبس الحجاب أو عدمه لا يحدد هوية وأخلاق الفتاة. فهي ليست مجرد جسد ومتعة  ليتم تغطيته بغض النظر عن المعتقدات الدينية التي نؤمن بها. ومن المغيظ التفكير بأن الحجاب هو كل ما يحدد شخصية الفتاة وتوجهاتها الدينية. والفتاة بتفكيرها وقدرتها على العطاء أكبر من حصرها في  طريقة لبس الحجاب والنقاش فيه. 

ومن الخطأ توزيع هذا المنشور في الجامعة لأنه أولا يهين الفتاة المحجبة، وثانيا يهين الفتاة المسيحية لأنه لا يحترم شعورها. والاسلام يحترم الديانات الأخرى. اعتقد انه لا بد من احترام الفتاة ككيان وليس كجسد.

 

يارا شاهين

 

طريقة لبس الحجاب حرية شخصية ولا يوجد فيها ضرر للآخرين. والحجاب لا يحدد الاخلاق حيث من الممكن أن تكون الفتاة ملتزمة بلبس الحجاب ولكن ليس عن قناعة، وبذلك قد تتصرف تصرفات مسيئة  لنفسها وللمجتمع، وفي المقابل، هناك فتيات غير محجبات ولكن ملتزمات بالأخلاق الدينية.

لست ضد الحملة إذا كانت نصيحة وليست بطريقة فرض الامر على الآخر، بمعنى أن الحملة نشر فكرة، وبذلك، فلنا الخيار بالأخذ بها أو عدمه.  

 

مدونا رفيدي 

 

من الممكن تقبل فكرة إعطائي هذا المنشور بخصوص الحجاب من أي جهة كانت، لأنهم قد لا يعلمون أنني مسيحية، وبالتالي، سآخذه دون أي تعليق، أو ربما أخبر الشاب الذي أعطاني منشور الحملة أنني مسيحية، والحجاب في الدين المسيحي غير مفروض، وبالنهاية، الدين المسيحي دين مسامحة وتقبل، وكل الاديان تدعو لاحترام دين الآخر، ولا أتوقع أن تكون ردة فعلي أو فعل أي شخص عدائية، فمن المفترض ان احترم كل الأديان ومعتقداتهم، وليس شرطا أنني إذا قرأت المنشور سأفهم أنه يحاول فرض الحجاب علي وليس خطأ التعرف على معتقدات دين الآخر. بالنهاية، أنا أحترم كل الأديان.

 

أسماء محمد

 

طالبات الجامعة لديهن الوعي الكافي لمعرفة طريقة لبس الحجاب الصحيحة، لذلك فهن لسن بحاجة لأحد ليحدد كيفية لبس الحجاب. وأنا مع ألا يتدخل أحد في قرار أي فتاة.

والحجاب يظهر شيئًا واحدًا فقط، وهو أن الفتاة التي ترتديه مسلمة. لكن الحجاب لا دخل له بالأخلاق، وليس هناك ضرر من توزيع منشور كهذا للنصيحة فقط، ولكن ليس لفرض قرار أو واقع جديد. 

 

توجان أبو عطوان  

 

أعارض هذا التصرف بشدة، فالالتزام بالحجاب أو عدمه بالنسبة لي حرية شخصية، ولا أحب أن يتدخل بي أحد بأي شكل من الأشكال أو لأي سبب كان. 

الحجاب مظهر خارجي، لا يحدد هوية أو أخلاق أي فتاة، وقد يكون ناتجا عن اعتقادات دينية، أو عن ظروف مجتمعية، كأن تعيش الفتاة في مجتمع نظرته سلبية للفتاة غير المحجبة (أي أن يكون عادة وليس عبادة)، وهوية وأخلاق الفتاة شيء لا يحدد بمظهرها الخارجي أبدا. ربما يعبر أو يحدد معتقداتها الدينية، لكن لا يمكن تحديد أخلاقها إلا بالتعامل معها والتعرف علی شخصيتها وفكرها.

وفي حال اعتبرنا أنه يحدد هوية وأخلاق الفتاة، فسنظلم الكثير من الفتيات المؤدبات الخلوقات اللواتي لا يلتزمن بالحجاب، رغم أنهن مسلمات أو يؤمن بديانات أخری أو ملحدات.

ليس عدلا أبدًا أن يتم فرض الحجاب بالقوة، فهذا يسيء للإسلام والمسلمين، لأنه لا إكراه في الدين، وبالنسبة للفتاة المحجبة، فمن المؤكد أنها ارتدت الحجاب وهي علی قناعة ورضی بالطريقة التي ترتديه بها، وليست بحاجة لمن يتدخل بها فيكرهها لحجابها أو يشعرها بالذنب. 

 

رؤى ناصر 

 

الحجاب هو فريضة، ولكن الفتاة لا بد أن تلبسه عن قناعة شخصية وتفكير معمق، وأنا ضد أن يتدخل أحد بطريقة لبس الحجاب من مبدأ الحرية الشخصية. والدين الاسلامي يدعو للاحترام وتقبل الآخر وعدم فرض شيء عليه إلا من مبدأ النصيحة، وهو قد يتقبلها أو لا، ومهما كانت الظروف. ولا يمكن أن يدفعني أحد للحكم على الفتاة من خلال الشكل الخارجي، سواء بالحجاب أو بدونه.

 

حنين بياتنة 

 

المنشور الذي وزع على طالبات الجامعة غير عادل، خاصة توزيعه بالجامعة، من منطلق وجود ديانات متعددة، واللباس لا يعكس الديانة، وإنما هو عادات وتقاليد، والفتاة المقصودة بالمنشور لن تتأثر فيه.

الجامعة تحتوي على الاعمار من 18 وفوق، وهذا يعني أن العقول تتصرف بإدارة نفسها. ولن تكون الإجابة بالقبول والاقتناع بهذا المنشور. ولا يرتبط الأمر بوجود الأخلاق أو غيابها. وفي النهاية، كل شخص حر بتصرفه ولباسه وأخلاقه، ورب العباد هو الذي يحاسب فقط. 

وقبل كل شيء، لنبدأ باانفسنا ونغيرها للأفضل ومن ثم نبدأ بالآخرين، ومن تريد أن تعرف أكثر عن أمر ما، ومن ضمنه الحجاب، فهناك كتب كثيرة ومقالات منتشرة بكل مكان، وليست بحاجة لمنشور يوجهها.

 

 

 طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018