خريجو العناية التنفسية يبحثون عن إطار نقابي ينقذهم من البطالة

 

البطالة وغياب الإطار النقابي، مشكلتان يواجههما خريجو العناية التنفسية، فهؤلاء الشباب درسوا على أمل تعيينهم بعد التخرج، لكنهم وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل.

والعناية التنفسية هو تخصص في الرعاية الصحية التي تهتم بالارتقاء بصحة ووظائف القلب والرئة؛ لذلك يقوم أخصائيو العناية التنفسية بتطبيق الأسس العلمية التي تعمل على الوقاية من الاضطراب المزمن والحاد للجهاز القلبي الرئوي ومعالجته، إضافة إلى معرفتهم بالأسس العلمية لفسيولوجيا الجسم وأمراض القلب والرئة، وهو تخصص أكسبهم القدرة على إجراء تقييم للمرضى ذوي الاضطرابات الرئوية القلبية وتوعيتهم ومعالجتهم بفاعلية.

إخلاص عرار (23 عامًا) خريجة هذا التخصص من الكلية العصرية، لم تترك مكانا إلا وبحثت فيه عن فرصة عمل، إلا أنها قوبلت برفض كلي بحجة أنه تخصص غير موجود ولا توجد نقابة تحمي هولاء الخريجين وتندرج أسماؤهم فيها.

وإخلاص لم تكن أكثر حظا من خريجي الدفعات السابقة من التخصص نفسه، الذين وجدوا أنفسهم تحت مطرقة البطالة. عن ذلك قالت عرار: حل مشكلة هؤلاء الخريجين يجب أن يكون بإدراج أسمائهم ضمن نقابة تدافع عن تخصصهم وتطلب فتح فرص عمل لهم.

وقال مسؤول التخصص في الكلية العصرية الدكتور ربحي بشارات إنهم يسيرون بخطى بطيئة في إقناع وزارة الصحة بتوظيف هؤلاء الطلاب وإنهم تمكنوا من تحقيق خطوة أولى وهي منح الطلاب بطاقة مزاولة المهنة. وأوضح بشارات ان سبب البطالة هو عدم وجود جسم نقابي لهم، علما ان عدد خريجي هذا الاختصاص يصل الى الخمسين، مشيرا الى ضعف الاقبال على التخصص لان دراسته مكلفة جدا، مضيفا انه في بدايات التخصص، كلفت المختبرات الخاصة به من ثمانين إلى تسعين ألف دولار، وذلك كله في سبيل إنجاح تخصص نادر وله حاجة في السوق الفلسطينية.

 

ضعف الثقافة بأهمية التخصص

وأوضح الدكتور بشارات أن التخصص الذي وافقت عليه وزارة التربية والتعليم وباركه وزير الصحة في وقتها من أهم التخصصات، مرجعًا أهميته لكون أمراض التنفس هي ثالث أسباب الوفيات في فلسطين، وذلك بسب طبيعة فلسطين البيئية والصحية، مؤكدا أن ضعف الثقافة بأهمية التخصص هي سبب لعدم حصول الخريجين على وظائف في القطاعين العام والخاص في الضفة، علما انه في مستشفيات القدس، ترخص غرف عمليات لهذا التخصص. 

وقال الدكتور ربحي إن الوضع السياسي الحالي وعدم تمكن السلطة من دفع رواتب الموظفين الحاليين هو أحد الأسباب التي تحول دون توظيف الخريجين في هذا الاختصاص.

واضطر الخريج عادل أبو عامرية للعودة لمقاعد الدراسة من جديد، معربا عن أسفه لعامين قضاهما في دراسة تخصص لا وجود وظيفيًّا له إلا في حال سفره للخارج، موضحا انه رغم تشجيع كثير من الاطباء له ولزملائه بأن التخصص مهم ويوجد له مستقبل وظيفي، إلا انه لا يرى شيئا مبشرًا.

 

النجار: مستعدون للتعاون مع الخريجين

وأوضح مسؤل نقابة المهن الصحية اسامة النجار ان تخصص العناية التنفسية جديد وهناك عدم معرفة كافية باهمية التخصص ومؤهلات الخريجين الذين درسوا التخصص وطبيعة عملهم ومدى حاجة وزارة الصحة لهم.

ودعا النجار الطلاب إلى إصدار نشرة تعريفية بطبيعة التخصص ودراستهم ومدى أهميتها وأن يجتمعوا مع النقابات الصحية أو مع الوزارة وأن يطلبوا من الوزارة إدراجهم ضمن وظائف الوزارة، ودعاهم أيضًا إلى تجميع أنفسهم وعمل نقابة من خلال التوجه لوزارة العمل مبينا انه على الطلاب الخريجين ان يظهروا أنفسهم ومهنتهم ويدخلوا في حوار نقابي مع وزارة الصحة في قضيتهم، طارحًا مثالاً شبيهًا وهو ما حصل في تخصص البصريات الذي لم يكن موجودًا في الصحة وأنه عند اجتماعه مع نقابة البصريات وشرحهم له طبيعة العمل ومدى أهميته، تم اقتراح أن يكون في كل مديرية صحة أو مستشفى أخصائي بصريات، وتم إعلان وظائف من وزارة الصحة لهذه التخصص.

وأبدى النجار استعداده للتعاون مع الخريجين في إنشاء نقابة والحديث مع المسؤولين عن تخصصهم وأن يقوموا بحمل رسالتهم وعمل نقابة لهم، ومن ثم التوجه إلى وزارة الصحة لإقناع المسؤولين بأنهم مختلفون عن التمريض، وأنهم يقومون بعمل مختلف وأن تخصصهم نادر. 

 

طالبة في دائرة الاعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018