"القوارض".. كابوس جديد يؤرق الغزيين

 

اشتكى مواطنون مؤخرًا من انتشار القوارض في شوارع قطاع غزة بشكل لافت، التي تسببت في انهيار العديد من الأرضيات في ممرات المنازل والأزقة التي يسكنونها.

وأكد مواطنون لـ "الحال" أنهم يعانون بسبب انتشار القوارض وتكاثرها ومهاجمتها لمنازلهم من خلال خطوط "المجاري"، مشيرين إلى أن ركام المنازل المدمرة من جراء العدوان الأخير على غزة بات مأوى ومرتعاً لها، بسبب الحفر الموجودة تحت هذه المنازل، وبقايا الطعام والقمامة التي يلقي بها بعض المواطنين على هذه الأكوام.

محمد زقوت (43 عاماً) من مخيم النصيرات قال إن عدة انهيارات أرضية حدثت في مدخل منزله على عمق 3 أمتار خلال منخفض "هدى" الذي ضرب قطاع غزة قبل عدة أشهر، موضحاً أن سبب الانهيارات بالأساس كان وجود حفر أحدثتها القوارض.

وقال: "كنا توجهنا قبل ذلك إلى البلدية وأعطتنا مبيدات لمحاربة القوارض لكن دون فائدة، وبعد المنخفض انكسرت خطوط المياه بسبب الحفر العميقة، فرممت البلدية الحفر وأصلحت خطوط المياه والمجاري، إلا أنها عادت وانهارت مجدداً بسبب كثرة القوارض".

وأضاف: "بعد معاناة شديدة مع هذه المشكلة، اضطررنا للاتفاق مع مقاول، واشترينا طنًّا من الإسمنت، رغم غلاء سعره، وتم عمل أرضية من الباطون المسلح من أجل القضاء على هذه القوارض ومنعها من الدخول إلى المنزل".

من ناحيته، تحدث أبو أمجد المجدلاوي (50 عاماً) عن انهيارات في أرصفة شوارع بالمحافظة الوسطى، سواء رئيسية أو فرعية، لافتاً إلى أن القوارض تهاجم المواطنين من داخل قنوات "المجاري الداخلية"، وليست هناك أي جهود مؤسساتية لمكافحتها.

وأكد أن مرور أشهر على بقاء الركام في مكانه، شكل بيئة مناسبة لتكاثر القوارض، التي تهاجم المنازل ليلا، باحثة عن بقايا الطعام.

وأوضح المجدلاوي أن القوارض آخذة في التكاثر، وأعدادها تتزايد، محذراً من أن المشكلة ربما تتفاقم، وقد تتسبب في نشر الأمراض بين المواطنين.

وقال وائل السراج: "إن القوارض تسببت في انهيار المدخل الرئيس لمنزله في منطقة أرض أبو ستة في المخيم، مع العلم أن الشارع تم رصفه حديثا"، مشيرا إلى أن "القوارض تدخل إلى المراحيض والحمامات الداخلية للمنزل وغرف النوم، واتخذنا الكثير من التدابير لمكافحتها دون جدوى".

وطالب مواطنون البلدية وقسم الصحة والبيئة في وكالة الغوث "الأونروا"، بإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة، معبرين عن استيائهم من عدم استجابة البلدية للبلاغات التي قدمها المواطنون عدة مرات، رغم أنها تضع رسومًا للخدمات في الفاتورة الشهرية، متسائلاً عن هذه الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين مقابل هذه الرسوم؟

من ناحيته، قال مدير الصحة والبيئة في بلدية النصيرات، علي الهباش، لـ "الحال" إن البلدية تستقبل شكاوى من المواطنين بخصوص هذا الموضوع، وتسلم المواطنين السموم اللازمة لمكافحة القوارض.

كما دعا أي مواطن متضرر وتحدث عنده انهيارات في الأرضيات أو الخطوط الداخلية، للتواصل مع قسم الصيانة في البلدية، حيث يعالج القسم هذه الأضرار التي تسببها القوارض، مشيرًا الى أن البلدية من خلال قسم الصيانة تعاملت في مرات عديدة مع مثل هذه المشكلات وأصلحت خطوط مياه ومجارٍ تضررت بسبب القوارض.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018