أحوال عائلة!

 

تزور "الحال" عائلة من مدينة طوباس، تعيش ظروفًا قاسية في مسكن تحيطه الخرائب، وتقتحمه الأفاعي والقوارض. نخفي هوية أصحاب المنزل؛ حفاظًا على ماء وجههم، ونرسم لوحة موجزة ومرفقة بالصور لأحوال العائلة، التي نتمنى أن يصل صوتها للمسؤولين.

البيت: غرفتان صغيرتان، ومطبخ، وحمام بدائي في الساحة الضيقة وهو ملك لورثة كُثر، ولا يتعدى 50 متراً، وشيد عام 1980. النوافذ قديمة ومُغطاة في معظمها بالبلاستيك والقماش. البلاط غير مُستكشف بعد. الغسّالة والثلاجة من سوق العُتق، والصدأ ينال منهما. الخزانة الوحيدة بلا أبواب ومكسورة وكذلك السرير اليتيم. المطبخ متواضع جداً، بلا خزائن ولا شبكة ماء، وبغاز فقير. الحمّام لا يعرف شيئا اسمه الصنبور (الحنفية) ولا الكراميكا، ولا الباب والسقف المُحكم. الباحة تُستعمل للخبز على أدوات قديمة، وفيه ثلاثة رؤوس ماشية (تبرع بها أحد فاعلي الخير). المحيط كله بناء قديم ويُصدّر الأفاعي والقوارض للعائلة التي  تقتل الكثير منها كل صيف. المرافق: طابون عربي، وموقد وشجرة نخيل، والمزيد من الخرائب.

الأب: من مواليد عام 1964، لا يستطيع الالتحاق بالكثير من الأعمال لحاله الصحي الصعب، وآلام ظهره الدائمة. يتنقل بين مهن كثيرة، دون أن يستطيع توفير مال لبناء أو استئجار بيت، وبالكاد يُوفر قوت يومه.

العائلة:  ثلاثة أبناء وثلاث بنات، أكبرهن 20 سنة، وأصغرهم 8 سنوات.

المهنة: تعمل الأم والأب والأبناء طيلة النهار ومعظم الليل في صنع الخبز العربي، وتجهيز الكلاج والقطايف والحلوى الشعبية، وتنظيف الكوارع وطبخها، وتقطيع الخضراوات، وإزالة أشواك العكوب، وتعبئة التبغ العربي في سجائر، وإعداد وجبات الطعام التي تحتاج لجهد ووقت طويل للزبائن، وتنظيف البيوت، وبيع المسليات والأزهار، وصناعة الصابون، وكل ما تستطيع فعله بشرف حتى تعيش.

ساعات العمل للأم تحديدًا: من الخامسة صباحًا حتى الواحدة ليلاً معظم الأيام، وتتضاعف في المواسم والأعياد.

الأُمنية العاجلة: إزالة الخرائب من محيط المنزل، والقضاء على الزواحف، بعد تجاهل المسؤولين (كما تقول العائلة) لمطالبها، وتجهيز مطبخ يعينها على انجاز العمل اليومي بسرعة.

الأحلام: امتلاك بيت، أو توفير أجرة لمنزل يصلح للعيش، ويبتعد عن الأفاعي.

المساعدات المقدمة للعائلة: طرد غذائي في رمضان كل عام بـ(150 شيقلا) من جهة شبه رسمية، و750 شيقلا كل 3 أشهر من الشؤون الاجتماعية ( بدءا من عام 2013).

الديون: 22 ألف شيقل للبلدية، بدل الكهرباء والماء.

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018