الافتتاحية البقاء للأقوى

سمعنا جميعا، إما ونحن صغار أو ونحن كبار، قصة الأسد الغضنفر الشرس ملك الغابة صاحب الفك المفترس، الذي اعتاد الاستهزاء بالفأر الصغير محدود القوة وإهانته، وكيف أن ذلك الأسد وقع في شباك الصيد ولم ينقذه أو يستجب له أحد من أصدقائه الأقوياء، بل ساعده الضعيف والمستهزأ به: الفأر المسكين.

يومها، أعلن الأسد امتنانه للفأر واعتبره صديقا مقربا.

هذا هو الجزء المعلن من القصة.

أما المسكوت عنه، فهو أن الأسد شكر الفأر لحظة إنقاذه، وأعلنه صديقا، إلا أنه تنكر له صبيحة اليوم التالي، أي "طقع" له. 

بعض كتاب قصص الغاب قالوا إن الأسد وقع مجددا في الشرك، وإن أحدا لم ينقذه مجددا، إلا الفأر  الأهبل، الذي "طقع" له الأسد مجددا. 

الحكمة من القصة: القوي يبقى قويا مستبدا مسيطرا، والضعيف يبقى ضعيفا و"يطقع" له.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018