"الحال" تعكس الحال

02/11/2015

لم تتركني بحالي هذه "الحال" بل جرتني إليها بدون مقدمات كي أتفاعل معها، لأنني بالكاد أتفاعل مع الجرائد المحلية اليومية؛ لرتابتها وركاكتها في العديد من الجوانب. وأضحيت أتطلع لاستلامها بشكل دوري. أحيانا لا تصلني  لسبب لوجستي ما، فأعترض ويلبى اعتراضي وأحصل عليها فورا.

أظن، بل أكاد أجزم، أن هذه الجريدة هي من الجرائد التي سبقت مثيلاتها بخطوات كبيرة، بالرغم من صغر عمرها وتجربتها. إن المواضيع التي تضمها بين صفحاتها تعبر حقيقةً عن الحال المرئي وغير المرئي، وتحاكي أحوالنا على عدة مستويات، وبأوجه مختلفة، بطريقة مبدعة ومؤثرة. وهذا ما نفتقده هنا. نعم، تجذب القارئ أو القارئة بشكل طبيعي وسلس، بل بدون أي تثاقل، فمثلاً، وبالنسبة لي، لا يفوتني أي تقرير أو مقال أو موضوع محدد عند قراءتها، بل أعود أحيانا لأعداد قديمة لقراءتها وتصفحها.

 

"الحال" تعكس الحال إلى حد كبير، وبشكل ذكي وغير نمطي، وهذا مهم برأيي.

بما أنني أتابع عن كثب تطور هذه الجريدة منذ سنوات، وليس فقط بحكم عملي، وإنما كذلك بشكل شخصي؛ أسمح لنفسي بأن أتنبأ بأن هذه الجريدة سيكون لها مستقبل واعد أكثر فيما لو اتسع نطاق توزيعها وتحولت إلى جريدة أسبوعية نموذجية، من حيث النوعية، كونها أضافت وأغنت التجربة الصحافية في بلدنا، التي ما زالت بحاجة ماسة لاستنهاض مثل هذه الطاقات الكامنة.

هنيئًا لجريدة الحال ولكل من ساهم ويساهم في إثراء هذه التجربة التعليمية الصحافية المهمة على مستوى جامعة بيرزيت والجامعات الأخرى، بل على مستوى الوطن.

 

فادية سلفيتي- مديرة مشاريع في القنصلية السويدية

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018