اللواء الرجوب يكرم اللاعب المعتزل رافي عصفور.

01/20/2015

مسيرة حافلة للاعب كرة الطائرة الفلسطينية، الكابتن رافي عصفور من قرية سنجل شمال رام الله، استمرت على مدار عشرين عاما، فقد لعب عصفور مباراته الأولى مع ناديه الأم سنجل عام 1994، ليستمر مع الفريق المحلي، ومع المنتخب الوطني، حتى نهاية مسيرته الكروية.

وأقام نادي سنجل واتحاد كرة الطائرة المحلية مهرجاناً لاعتزال اللاعب عصفور، تحت رعاية معهد الـ UTI احتضنته قاعة الألعاب الرياضية في جامعة بيرزيت، حيث أقيمت على هامشه مباراة بين نادي سنجل ونجوم الكرة الطائرة في فلسطين، بمشاركة حشدٍ كبير من الجمهور والأهل، وعدد كبير من الإعلاميين والرياضيين في فلسطين، يوم السبت 20\12\2014.

حصل اللاعب المعتزل مؤخراً خلال مسيرته على أربعة عشر لقباً محلياً وشارك في أربع عشرة بطولةً عربية ودولية، وكانت أفضل نتيجةٍ حققها خارج فلسطين هي المركز الثالث في بطولة كرة الطائرة الشاطئية عام 2010 في عُمان، علماً بأن المنتخب الفلسطيني لم يشهد في تاريخه اللعب في أي بطولة خارجية بدون اللاعب عصفور.

أما عن تجربته المحلية، فقد حقق بطولة فلسطين وكأس فلسطين عدة سنوات، كما اختير أفضل لاعب كرة طائرة في فلسطين في ست مناسبات خلال العشرة أعوام الأخيرة، وحول ذلك يقول: "في نهاية مسيرتي، أنا سعيد لما حققته طوال فترة لعبي للمنتخب والنادي، قدمت كل ما لدي، كما أنني سعيد للإنجازات التي حققتها محلياً وخارجياً".

وحول قصة الرقم 14، الذي حمله رافي عصفور، يقول: "ارتديت الرقم 14 مصادفةً في أول مباراةٍ لي مع فريق سنجل، ثم نصحني والدي أن أحافظ عليه، واستمررت به حتى آخر مباراة لي، لتكون مصادفةً أيضاً أن أعتزل في العام 2014، بأربع عشرة بطولة محلية، وأربع عشرة مشاركةً خارجية".

وحول أكثر اللحظات إثارةً في مسيرته الكروية، يقول: "كانت لدينا مباراة نصف نهائي في بطولة الرئيس عام 2009، وفي الوقت ذاته غاب عدد من اللاعبين الأساسيين، كان يجب أن نحقق الفوز بأي شكل لنلعب المباراة النهائية، اضطررنا وقتها للعب بلاعبين لا تتجاوز أعمارهم 16 سنة، كانت مباراةً قوية، وبعد شد وجذب، استطعنا الفوز أخيراً، ولكنها كانت من أصعب المباريات التي لعبتها".

ويضيف: "طالب فريق سنجل بسحب الرقم 14 من الفريق بعد اعتزالي، كتكريم لي على ما حققته، وأنا سعيد لذلك، ففيه احترام وتقديرٌ كبيران لشخصي، ولكنني لا أرغب بذلك، سيحمله لاعب آخر عمّا قريب، وهذا ما طلبته من إدارة النادي".

مشاركات الكابتن رافي عصفور لم تقتصر على اللعب فقط، فقد كلف من قبل اللواء جبريل الرجوب -الذي كرمه بعد اعتزاله بأيام- بتدريب المنتخب الوطني، في الوقت الذي يدرب فيه نادي سنجل، وفريق جامعة بيرزيت، التي يعمل فيها مسؤولاً عن النشاط الرياضي، حيث يعلق على ذلك قائلاً: "لقد أصبح ذلك متعباً بالنسبة لي، فتدريب ثلاثة فرقٍ مختلفة أمر بحاجة إلى جهد إضافي".

الملقب بكوماندوز الطائرة الفلسطينية اقترح إيقاف المشاركات الخارجية للمنتخب الفلسطيني لكرة الطائرة لفترة تمتد لسنتين، من أجل منح الفريق استعداداً نفسياً وبدنياً، وتوفير جميع الظروف المناسبة للخروج بنتائج إيجابية، من خلال تطوير الجبهة الداخلية، وحشد الدعم اللازم لها، ومن ثم المشاركة في ظل جهوزية تامة.

كما تحدث عن دور المعسكرات الخارجية في تطوير أداء اللاعبين، لما يمثله الاحتكاك باللاعبين الأجانب المحترفين من خبرة عملية تتوفر للاعبين المحليين.

ويعلق على ذلك قائلاً: "اقترحت ذلك لاهتمامي بمستقبل كرة الطائرة، ولإدراكي أن الإنجاز بحاجة إلى استعداد وثيق، فالمنتخب الفلسطيني لكرة القدم استطاع تحقيق إنجازات دولية، ووصل إلى كأس آسيا لأول مرة في تاريخه، نظراً للاستعداد الجيد، ولتوفر الدعم المطلوب له".

وتطرق الكابتن رافي إلى التمييز بين الرياضات المختلفة من حيث الدعم الحكومي والجماهيري، فقال: "ضعف اتحادات الألعاب الرياضية الأخرى سببه الدعم الذي يتلقاه اتحاد كرةِ القدم على حسابها، وفي الوقت الذي تُدفع فيه أموال تصل إلى اثني عشر ألف شيقل لصالح دوري كرة القدم، لا تجد مثل هذا الدعم لصالح الرياضات الأخرى ككرة الطائرة التي لها جمهورها أيضاً".

ووجه اللاعب رافي عصفور رسالته إلى جيل الشباب، وخاصةً لاعبي كرة الطائرة الناشئين قائلاً: "يجب أن تتعبوا وتجتهدوا أكثر، استمروا في التدريب بشكل منتظم ومدروس، يجب ألا نصل إلى مرحلةٍ نقول فيها إننا وصلنا إلى قمة عطائِنا، دائماً هناك شيءٌ أكثر من الممكن تقدميه، فلا حدود للتقدم".

ويشغل عصفور حالياً منصب رئيس الاتحاد الرياضي في مؤسسات التعليم العالي، ورئيس لجنة المسابقات في اتحاد كرة الطائرة الفلسطينية، إلى جانب كونه مشرفاً على النشاط الرياضي في جامعة بيرزيت.

 

مالك أبو عريش

طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018