نادي بيرزيت.. صعود في سماء كرة السلة رغم هبوط الإمكانيات

12/21/2014

فاز فريق بيرزيت لكرة السلة هذا العام بالمرتبة الأولى في دوري الدرجة الممتازة لكرة السلة في فلسطين، بعد الفوز بسبع عشرة مباراة متتتالية دون هزائم، الأمر الذي أتاح لهم المشاركة ببطولة الأندية العربية للأندية البطلة التي عقدت في المغرب هذا العام.

هذا الإنجاز تحقق بعد العمل على قرار وفكرة كان مفادهما "التعزيز من أجل الوصول"، وعمل عليه جميع أعضاء فريق بيرزيت لكرة السلة من لاعبين وإداريين.

وحسب رئيس نادي بيرزيت الرياضي بطرس عابد، فالوصول كان الصعود من المركز الخامس إلى المراكز الأولى ضمن اللعب في دوري الدرجة الممتازة لكرة السلة الفلسطينية، بما يليق بلاعبي الفريق، والمهارات والمواهب الموجودة في الفريق، وكذلك الجمهور الذي لازم الفريق طوال مشواره، والبلدة التي انطلق منها الفريق.

أما التعزيز، فوضحه المشرف الرياضي لنادي بيرزيت يوسف هوشة، بتمكين اللاعبين من اللعب بشكل قوي في الملعب، وسد الفراغ في المراكز الأساسية التي يعاني الفريق من نقص فيها كلاعبي الارتكاز، بإحضار لاعبين ماهرين كانا كفيلين بسد ذلك العجز، وهما إسلام عباس وعيسى كامل، اللذان لعبا في الدور الأردني لكرة السلة.

عمل كل أعضاء الفريق حسب موقعهم على تنفيذ ذلك المخطط، وكان الضغط الأكبر على اللاعبين من حيث التدريبات، إذ قضوا عامًا كاملاً على إتمام التدريبات ليكونوا على استعداد تام للعب في الدوري الممتاز بقوة، واتجهت الإدارة للبحث عن الموارد المالية الكافية لتوفير مستلزمات الفريق من ملابس وأحذية وغيرها.

تلقى نادي بيرزيت دعوة للمشاركة في بطولة الأندية العربية للأندية البطلة، كونه حاصلاً على المركز الأول في الدرجة الممتازة، وكانت هناك عدة مخاوف قبل المشاركة، أكدها مدرب الفريق معتز أبو دية، ألا وهي قدرة النادي على توفير الأموال الكافية للذهاب للمغرب، ومدى جاهزية فريق بيرزيت ومستوى لاعبيه لمنافسة الفرق الأخرى، وإذا ما كان الدوري الفلسطيني لكرة السلة قادرًا على فرز أندية قادرة على المنافسة عربيًّا.

تمكن نادي بيرزيت من توفير الأموال التي تمكنه من المشاركة في البطولة من خلال مساهمات من مشجعي وأصدقاء الفريق في بلدته بيرزيت، وكذلك من خلال عدة شركات محلية ومساهمات من السفارة المغربية في رام الله. وكان أول فريق فلسطيني يشارك منذ عام 2009، فقد كان آخرها فريق إبداع الدهيشة. وكذلك كان الفريق الفلسطيني الأول في هذه البطولة من حيث الإنجازات، إذ يعتبر الفريق الفلسطيني الوحيد الذي وصل إلى المجموعة الثانية ولعب أربع مباريات، حيث فاز باثنتين وخسر اثنتين، فيما كانت باقي الفرق الفلسطينية التي شاركت في هذه البطولة تلعب في الجولة الأولى وتغادر.

وفيما تشيح عيون الجماهير الفلسطينية عن كرة السلة وتتجه نحو كرة القدم، شاحت معها عيون الجهات الفلسطينية الرسمية، إذ لا يوجد اهتمام كافٍ من قبلها بكرة السلة. وحسب تعبير المشرف الرياضي هوشة، يقتصر دور المؤسسات الرياضية الرسمية على المتابعة وتنظيم الدوريات والمباريات، ولا توفر الحاجيات الأساسية أو الحد الأدنى منها لأندية كرة السلة الفلسطينية. وقد تعاملت الجهات الرسمية مع مشاركة فريق بيرزيت في بطولة المغرب باعتبارها مشاركة غير رسمية، ويتوجب على النادي وحده دفع تكاليف السفر.

وقال عابد إن نادي بيرزيت والأندية الأخرى لكرة السلة لا تتلقى دعمًا ماديًّأ أو معنويًّا كالذي تتلقاه أندية كرة القدم، ففريق بيرزيت لا يحصل على تمويل رسمي. 

وعلى صعيد كرة السلة الفلسطينية بشكل عام، أكد أبو دية أن كرة السلة في فلسطين تحتاج إلى الكثير من المقومات لتكون قادرة على المنافسة على المستوى المحلي والعربي والعالمي، وعلى الأندية تحديد ما تريد من كرة السلة، وليس اللعب من دون أهداف حقيقية، والاعتماد على اللاعبيين الأجانب للاستفادة من خبراتهم، كما تحدث عن حاجة أندية كرة السلة لتوفير الحد الأدنى من المقومات الواجب على الاتحاد الفلسطيني تلبيتها لكرة السلة، كما يتم التعامل مع أندية كرة القدم.

ويتخذ نادي بيرزيت وفريقه لكرة السلة من مبنى في البلدة القديمة مركزًا له، وهو مستأجرٌ مترهل آيل للسقوط، ولكنه رغم قلة الإمكانيات المتوافرة لديه، صعد نحو المراكز الأولى في دوري الدرجة الممتازة، ونافس بشكل مذهل في بطولة المغرب، إلا أن الدعم المالي ما زال يؤرقه كي يكون قادرًا على المنافسة في جميع المجالات.

 

محمود عيسى

طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018