حملة طلاب من أجل العدالة في فلسطين موجودة في 160 جامعة أميركية

12/21/2014

لم تكن حملة الحق في التعليم في جامعة بيرزيت الوحيدة التي تبحث عن حق الفلسطينيين في التعليم، بل هناك حركات طلابية عديدة تحمل اسم "طلاب من أجل العدالة في فلسطين" في أكثر من 160 جامعة في الولايات المتحدة الأميركية، وقد استضيف خلال الشهر الماضي 10 من طلاب جامعة بيرزيت من مختلف التخصصات في جولة هي الأولى من نوعها، للتحدث عن تجاربهم الشخصية كطلبة فلسطينيين يعانون من انتهاك حقهم في التعليم، وآلية عمل الحملة على توثيق هذه الانتهاكات، ونشرها للعالم لتصحيح بعض الصور النمطية عن فلسطين.

وفي حديث مع كريستيان بايلي منسق الجولة، ذكر أنها جاءت بهدف إنشاء علاقات طلابية أميركية فلسطينية، لتصحيح الصور والمفاهيم المغلوطة الموجودة لدى طلبة الجامعات الأميركية، وبهدف خلق مماهاة بين واقع الطلبة الفلسطينيين والطلبة من الفئات المهمشة في أميركا، من حيث العنصرية في التعليم والتحكم في المناهج وتغييب بعض الحقائق.

يقول الطالب في جامعة كلارك والمتطوع مع طلاب من أجل العدالة، أنتوني جريجي، إن الحركة تهدف بشكل رئيسي إلى زيادة وعي المجتمع الأميركي حول ما يجري في فلسطين من انتهاكات وتهميش. وشدد جريجي على أهمية المقاطعة وسحب الاستثمارات، فيما أشار إلى أن الحركة تتعاون مع حركة المقاطعة BDS من أجل نشر ثقافة المقاطعة كشكل من أشكال التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وفي سياق الحديث عن مدى الصعوبات التي تواجههم كحركة داعمة للفلسطينيين في جامعات الولايات المتحدة، يقول المتطوع في الحركة في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو أسامة الخواجا إن كافة أنشطتهم ومقالاتهم التي تنشر في صحيفة الجامعة تخضع للرقابة التامة من قبل إدارة الجامعة، هذا عدا عن وصفهم باللاساميين والإرهابيين.

وتقول نوران من جامعة درو ومتطوعة مع الحركة، إن إدارة الجامعة تأتي إلى الفعاليات المختلفة من أجل المراقبة فقط وتسجيل نقاط عليهم.

إلا أن الخواجا يؤكد أن الحركة استطاعت نشر الكثير وتغيير الكثير بالرغم من الصعوبات والعراقيل.

إحدى المشاركات في الجولة الطالبة في دائرة علم النفس ليان دريني قالت إن حركة طلاب من أجل العدالة تختلف عن كل الحركات التضامنية في الولايات المتحدة، إذ إن متطوعي هذه الحملة على دراية كافية بما يحصل في فلسطين، ما يجعل من السهل عليهم إقامة النشاطات المختلفة التي تزيد الوعي.

وأضافت دريني أن هذه الجولة أضافت لها الكثير، فهي على حد قولها لم تكن تعرف أن ما يواجهه أصحاب البشرة الداكنة في أميركا من عنصرية وتمييز وتهميش يشبه تمامًا ما يواجهه الفلسطينيون في فلسطين.

فيما يوضح مشارك آخر في الجولة، وهو الطالب في الدراسات العليا في كلية القانون أحمد شويكة، أن الجولة كانت لها آثار على الصعيد العام، من حيث التعرف على تجارب ناشطين فلسطينيين وغير فلسطينيين في العمل على نشر الوعي والعمل من أجل القضية الفلسطينية، وآثار على الصعيد الشخصي، من بناء علاقات مع طلاب وأساتذة في جامعات جديدة في أميركا إلى اكتساب خبرة التحدث في لقاءات عامة بلغة غير اللغة الأم والمناظرة بشكل مكثف.

وكان 4 من هؤلاء الطلبة قد شاركوا في مؤتمر في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، إذ يعقد هذا المؤتمر بشكل سنوي في كثير من الجامعات، ويحاول طلاب من أجل العدالة من خلاله الضغط على مجلس الطلبة ليوافق على قرار سحب استثمارات الجامعة من الشركات الأميركية  الداعمة لإسرائيل، وتمت الموافقة على القرار في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، ما سينقل الحركة إلى الخطوة التالية ألا وهي الضغط على إدارة الجامعة لتفعيل هذا القرار بشكل رسمي.

 

فنتينا الشولي

طالبة في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

 

 

 

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018