جمال النجار: محمد عساف ليس طفرة أو صدفة.. وفلسطين مليئة بالمبدعين

12/21/2014

ارتبط اسم الفنان الفلسطيني جمال النجار بالنجم المبدع محمد عساف، فهو عرابه ومكتشف موهبته منذ الصغر. وقد حاورته "الحال"، عبر الهاتف من مقر إقامته في العاصمة الرومانية بوخارست، لتعرف رأيه في حال الفن الفلسطيني.

يرى النجار أن شعبنا الفلسطيني لديه طاقات والكثير من المبدعين، وأن السلطة الوطنية تولي اهتمامًا أكبر في السنوات الأخيرة للفنون والتراث، داعيًا إلى إنشاء دائرة في وزارة الثقافة لتبني المواهب الشابة واحتضان المبدعين، وأن يقود أقسام الثقافة والفنون والموسيقى أشخاص لهم علاقة مهنيّة بوظيفتهم، وأن يكون منصب وزير الثقافة منصب ثقافة وفنون وإبداع لا أن يكون منصب محاصصة. 

والنجار لاجئ من قرية يبنا قضاء الرملة ومواليد مخيم الشابورة في رفح. درس الإعلام وحصل على الماجستير من الأكاديمية العلوم الصحافية في بوخارست. وعند العودة للوطن بعد أوسلو، عمل مديرًا عامًّا للفنون والتراث في التوجيه السياسي. وأنشأ مدرسة وطنية للفنون تخرج منها عشرات العازفين والمطربين وفرق دبكة شعبية واستعراضية. وفي عام 2008 أُحرق بيته في الانقلاب في غزة، فغادرها إلى رام الله ومنها إلى سفارة فلسطين رومانيا في عام 2010 وما زال هناك.

بدأ الغناء مبكرًا فشارك في الحفلات المدرسية، وأثناء عمله في رومانيا بداية الثمانينيات، أنشأ فرقه فنية كانت تقيم الحفلات في المناسبات الوطنية مع الاتحاد العام لطلبة فلسطين، وشاركت في إحياء العديد من المهرجانات والاحتفالات في يوغوسلافيا والمجر ورومانيا وتونس ولبنان وبولندا وبلغاريا.

يرى النجار أن شعبنا لديه طاقات وكثير من المبدعين، والسلطة الوطنية تولي اهتمامًا أكبر في السنوات الأخيرة للفنون والتراث عمومًا، ومع أن مشاركات الفنانين معظمها فردية، إلا أنها في اللحظات الأخيرة تُتبنى على الصعيد الرسمي.

وطالب النجار بإنشاء دائرة لتبني المواهب الشابة واحتضان المبدعين، وأن يقود أقسام الثقافة والفنون والموسيقى معنيون لهم علاقة مهنية بوظيفتهم.

وحول المشاركات الفلسطينية في برامج المسابقات الغنائية، وخاصة عرب آيدول، قال النجار إن فلسطين تزخر بالمبدعين، "وكما رأينا عساف العام الماضي، فقد رأينا هذا العام منال موسى وهيثم خلايلة. وهذا يثبت أن لدينا الكثير من المبدعين ويكسر قاعدة أن محمد عساف صدفة وطفرة ولن تتكرر.

وعن مشاركة خلايلة في الموسم الأخير من برنامج "عرب آيدول"، قال النجار: أنا أول من آمن بموهبة خلايله وكنت واثقًا أنه سيصل للنهائيات، رغم أن كثيرين راهنوا على خروجه في البدايات، ومنهم من قال إنه لن يكمل الأسبوع الثاني وإن منال موسى ستصل للنهائيات. وكثيرون كانوا يرشحون منال موسى، وكنت الوحيد الذي تمسكت بخلايلة وأنشأت حملة شعبية تطوعية لدعمه وعبر العديد من الأصدقاء المتطوعين الذين لهم باع في العمل الجماهيري، استطعنا تجييش جيش جرار كان وراء بقاء خلايلة للنهائيات من خلال النشاطات والتصويت ليل نهار، وهذا هو السر وراء هذا الصمود لخلايلة الذي أثبت أنه يستحق وأنه يحمل همًّا كبيرًا هو قضية فلسطين، واستطاع بموهبته وصوته الجميل أن يجعلنا متطوعين معه.

آخر أعمال النجار أغنية "يا قدس يا حبيبتي" للشاعر الراحل معين بسيسو، ومن أدائه وألحانه. وقد شارك في العديد من الأعمال السينمائية، كبطولة الفيلم الحربي (الملازم) للمخرج سويلم العبسي، والمشاركة في بطولة مسلسل (وأنت يا قدس)، وهو سباعية ثمثيلية، وقد شارك كممثل وكمطرب عنى سبع أغانٍ. كما لحن وغنى عشرات الأعمال الوطنية الغنائية في الانتفاضتين الأولى والثانية. وقد كرمه الرئيس الراحل ياسر عرفات ومنحه جواز سفر دبلوماسيًّا كسفير للفن الفلسطيني.

بشار أبو عسكر*

طالب في دائرة الإعلام بجامعة بيرزيت

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018