الافتتاحية ... يوبيل "فتح"

12/21/2014

وأنا صغيرة، أي من زمن بعيد وعمري قرابة سبع سنوات، كنت أقول: أنا فتح. 

كنت أحب فتح. أحب فيها عجوزًا صابرًا لا يتوقف عن سرد قصص بطولاته في تهريب السلاح بين القدس وبيت لحم، وعن مغامرات قطع الشّْريعة مع الإخوة الفدائيين.

وأحب فيها شابًّا عشرينيًّا مدمنًا على أغاني مارسيل خليفة وأحمد قعبور، هرب خلسة من عمان إلى بيروت في صيف 87 ليحارب هناك.

وأحب فيها فلاحة لها أبناء كثر، منهم من استشهد، ومنهم من اعتقل، إلا أن حبيبها الذي لم يجافِ حضنها ليلة هو علم فلسطين.

وأحب فيها "علّي الكوفية علّي ولولح فيها". وأحب أكثر دموعنا وقشعريرتنا لذةً لتذكر فتح القديمة.

اليوم اليوبيل الذهبي لـ "فتح"، إلا أنه لا يلمع.

فقد بريقه، مع فقدانه أهله؛ العجوز والشاب والفلاحة وعروق الثوب.  

اليوم، أنا مش فتح.. إلا أنني سأبقى أحبها.

 

رئيس التحرير

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018