صانع الابتسامات في غزة

11/13/2014

"صغير الحجم كبير القلب" هكذا يطلق عليه أهالى المنطقة التى يعيش فيها علاء مقداد 31 عاماً من مخيم الشاطىء غرب مدينة غزة، هو الأقصر قامةٍ فى غزة مقارنةًبمن مثله من قصار القامة لم يشاهد أقصر من علاء فى شوارع غزة ، هو مجلب فرح للأطفال ويجلب السرور للمارة فى الشارع يقول أحد المارين " لصغر حجم علاء أبقى أنظر إليه إذا مر من الشارع حتى يمر، لإهتمامه فى شكله الخارجى وأناقته أيضا فهو يهتم فى شخصيته ومظهره الخارجى ويتميز بروح مرحة ودعابة هو ليست مكتئب كالأخرين".

يروى علاء عن تحدياته لقصر قامته " كونى قصير قامة الناس يعتقدون أنى سأواجه مشكلة فى الزواج ولكن بحمد الله قبل عامين اخترتً زوجتى من بين ثلاث نسات وزوجتى لاتعانى من قصر قامة وهى أطول منى بمتر وبعض السنتيمترات وانجبت منها طفلة أيضاً لاتعانى من قصر قامة ".

علاء يعمل كمهرج للأطفال فى العديد من المؤسسات والمدارس ورياض الأطفال ويحظى بشعبيةٍ كبيرة فى غزة وصاحب فكاهة تبقيك مبتسماً وأنت تستمع إليه ولكن عندما سألنا علاء عن السر وراء تلك الدعابة والروح المرحة قال " فى مطلع حياتى كنتُ أواجه العديد من المشكلات فى كونى قصير قامة الناس تنظر إليك وتطيل النظر وكأنك جسم غريب ، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن فى الأطفال حيث أنهم يحاولو ان يتخذوا موقف مغاير و سلبى تجاهى بالشتم والألفاظ المسيئة لى وهذا كان شىء محزن بالنسبة لى كنت صغير فى السن ولا أدرك ما حقيقة الأمر حتى أننى أصبحتُ لا أخرج من المنزل فى أوقات مثل ذهاب وعودة الأطفال من المدارس ".

علاء يعطى من وقته اليومى سبع ساعات لمقابلة الأطفال والأصدقاء بعد الحرب  فى المدارس والمؤسسات المهتمة بالترفيه عن الطفل والدعم النفسى فهو يعمل كمهرج لهم وممثل مسرحى ويقدم لهم الهدايا من خلال برنامج مسابقات يديره هو عبر الاحتفالات مقابل أجور بسيطة ورمزية ويروى " أدركتٌ حجم المسؤولية الذى يقع على فى الترفيه عن الأطفال فى غزة بعد الحرب وذلك لما يعانوه الأطفال من أثار نفسية ، وكونى قصير قامة يجدون الأطفال نوع خاص من التسلية معى ، فمن واقع مشكلتى السابقة مع الأطفال أدركت أنه لا بد من أن أدخل فى عالم الأطفال حتى لا أكون شىء غريب بالنسبة لهم ".

رغم التحديات الصعبة التى مر بها , هو ممتنا الأن بما يتركه من بسمة على وجوه المارة ويحمد الله على حب الناس له وشعبيته التى تزيد  عوضاً عن قصر قامته .

 

محمد عقل - غزة

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018