الصعوبات التى يواجهها ذوى الإعاقة السمعية

10/02/2014

 

مجتمعٌ  متكافلٌ  متضامن يعمل ُ بنظامٍ كخلية النحل هو مجتمع الصم ولكن يبدو أن هذه الشريحة تواجهُ العديدَ من القضايا وأهمها قضية الزواج هذا ما أكده مدير جمعية أطفالنا للصم نعيم كباجة (( ذوى الإعاقة السمعية لا يستطيعوا إتخاذا قراراتهم فى قضايا الزواج وذلك لأن المجتمع ينظر إليهم كفئة تحمل إعاقة سواء الأسرة أو المجتمع)).

 

أكرم ابنُ السابعةِ والعشرين من عمره هو قصة هذا الحال ، أصمٌ منذُ الطفولة هكذا شاء اللهُ له أن يكون وفى سن الرابعة عشر من عمره تحسن النطق عنده بنسبة أربعون بالمائة متزوجٌ من فاطمة وهى صماء لا يمكنها أن تسمع ,وإمكانية التواصل لديها  مع الأخرين هى لغة الإشارة , حيثُ تعرف عليها فى إحدى مدارس ذوى الإعاقة السمعية خلال فترة تعليمه.

 

يقول أكرم بلسان حاله الثقيل :- " أبوى مابدو أتزوج من فاطمه عشانها صم وخايف الأولاد مايتكلموش )).

 

ولكن أكرم لم يستسلم لرفض والده حَشدَ جمعاً من الأقارب وبعملية ديمقراطية بسيطة خرج منتصراً بموافقة الأقارب على زواجه من فاطمة حاملاً شعار (( إذا أنا ما أخذتش الصم مين حياخدو )) .

 

حيثُ أعربَ والِدهُ عن عدم قبوله طلب ابنه الزواج من صماء نابعٌ من الخوف على واقع مستقبل ولده بأن :-

(( زواجه من صماء سوف يجلب له أطفال صم بالإَضافة إلى مشكلته فى الكلام  أيضاً هذا سيؤثر على تربية الأطفال وستكون هذه الأسرة عبىء على المجتمع )).

 

يربى أكرم طفلين هما نور سبعة سنوات ومحمد ثلاث أعوام وهما يتكلمان وبصحة جيدة ولا يعانيان من مشاكل وراثية وأيضا يستطيعان التواصل مع والديهما من خلال لغة الإشارة ويمكن لنور أن تترجم للأبوين ماذا يريد الأخرين منهم بلغة الإشارة وأترد على الإتصالات الخاصة بالوالدين فى حال لم يتسطيعو.

 

وعندما سألنا الوادين ذوى الإعاقة السمعية عن المشاكل والصعوبات التى يواجهانها فى تربية الأولاد كان هناك حلاً لك مشكلة , أخبرنا أكرم  يمكننا أن نضع الطفل فى بداية طفولته بيننا عندما ننام ومن خلال حركته عند البكاء يمكننا أن نشعر به ونقوم بواجبنا تجاهه ومن خلال الإشارة نتواصل معه حتى يصبح عمره سنتين يمكنه أن يتفاعل بالإشارة والكلام .

 

صراعٌ وإسرار بين الأب الحالم بمستقبلٍ أفضل لولده والإبن الوفى لمن يشاركونه نفس معاناته تنتصر فيها الإرادة .

محمد عقل ، غزة

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018