زاوية الشيخ موسى السيلاوى

09/12/2014

يرتبط هذا الاسم ارتباطا وثيقاً بكل صوفي يمارس الطقوس الصوفية ، فهو المكان المتفق عليه للشحن الروحى على حد تعبير "موسى السيلاوى" الذى يتخذ من منزله زاويةً منذُ أكثر من ثمانون عام، حيث وَرِثَ الطريقة "البدوية الأحمدية" ، وهى طريقة من عدة  طرق فى الصوفية عن أبيه فى قرية " برير" قبل الهجرة لتنتقل الزاوية إلى مخيم جباليا للاجئين بعد نكبة 1948.

 

يبلغ الشيخ موسى حوالي المائة عام  ومازال متمسكاً بالطريقة الصوفية فهو يمثل الأب الروحي لأعضاء الزاوية الذين يردون إليها كل مساء خميس ليبدأ التوقيع على حسب الطريقة للشيخ ، ويقصد بالتوقيع هو قراءة سورة الواقعة من القران الكريم على شكل حلقة وبصوتٍ جماعي ليبدأ بعدها قرع الطبول وتجييش المشاعر لانطلاق الذكر وتقديم الرقصات الصوفية.

 

يقول الشيخ موسى " أنا على هذه الطريقة منذُ أكثر من ثمانون عام  وأنا أمارس هذه الطقوس، لم أجد فيها كذب أو دجل قط كما يصف البعض وهى طريقة تجعلنا أكثر وصولاً وتقرباً إلى الله"،

 

يورثُ الشيخ موسى السيلاوى طريقته أيضا لأبنه الأكبر إسماعيل وهو بمثابة "ولى" للزاوية بإجازةٍ منه وعلى نفس الطريقة التي ينتهجها الشيخ موسى ، ويوضح إسماعيل " أنا أخدم الزاوية والوافدين إليها منذٌ ثلاثون عاماً إلى جانب والدي الشيخ موسى ، و معظم الوافدين هم من عدة شرائح من المجتمع منهم الطبيب والمهندس والمدرس والعامل كلنا سواء لا نطمح لأهداف سياسية أو اقتصادية الهدف الذى يجمعنا كعصبة ويجمع الآخرين فى الزوايا الأخرى هو الوصول لمرضاة الله ".

 

من جهة أخرى يقول عبد الله السيلاوى أحد مرتادي الزاوية " أن الهدف من وراء قدومي إلى هذه الزاوية هو التقرب إلى الله قدر المستطاع وأنا أجد هذه الطريقة فيها قربة إلى الله ولا يوجد فيها تحيز لشخص أو لفكر معين دون  تمييز بين مُرتادي الزاوية" .

 

يفضلوا البقاء  فى معزلٍ عن الواقع السياسي تعجبهم طقوسهم والزاوية هي المتنفس الوحيد لتلبية رغباتهم الدينية وتبقى الصوفية إرثٌ من الدين الإسلامي ولكن تختلف المفاهيم فيها والطرق .

 

ويقع على هذه الفئة من الناس بعض الانتقادات ويطلق عليهم مسميات فى الشارع مثل " دراويش " بأنهم ابتدعوا تلك الطرق ولا يطبقون الصوفية كما جاءت  عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم .

 

وأوضح الدكتور سعيد أبو الجبين القاضي الشرعي " أن الصوفية المأخوذة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ليست عليها خلاف ، ولكن فى صوفية الزاوية هناك الكثير من الأفعال والتصرفات الغير مقبولة وهى مبتدعة منذ زمن وظلت تتوارث حتى أصبحت ثابتة كاستخدام الطبول والرقصات التي لا تليق بذكر الله  ويرجع هذا إلى العصور الفاطمية " .

محمد عقل - غزة

    Please reload

    حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018