ماذا يعني اليوم العالمي لحرية الصحافة

07/24/2013

*تقرير محمود عوض الله

يقول مراسل تلفزيون فلسطين في طولكرم معين شديد "إن هذا اليوم يأتي كأي يوم أخر باستثناء سلسلة الاحتفالات التي تنظم هنا وهناك للعاملين في القطاع الإعلامي الفلسطيني، حيث تلقى الكلمات وتأتي التأكيدات من كل الأطراف على حرية العمل الإعلامي الذي يواجه الكثير من العوائق. ورغم التأكيدات من صناع القرار على حرية العمل الإعلامي إلا انه في الكثير من الأحيان تتوقف هذه الحرية نتيجة الكثير من الإجراءات والممارسات الداخلية الفلسطينية".

 

ويعتقد شاهين أن إحياء هذا اليوم بهذه الطرق لا يخدم الإعلام بأي صورة من الصور، "فالإعلام الفلسطيني بحاجة إلى الكثير من التطوير بعيدا عن سياسة" الكوبي والبيست" والعلاقات العامة التي ينتهجها رؤساء تحرير الكثير من الصحف ووكالات الأنباء وبعض الصحفيين".

 

بينما ترى الصحفية سمية جميل أن إحياء هذا اليوم بالمهرجانات والخطابات يفقد الصحافة سلطتها الرابعة، "وعلينا أن نتخطاه كغيره من الأعياد والمناسبات الرسمية كونه لن ولم يؤثر يوما في إضافة بند واحد للحرية في هذه البلد".

 

الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب يشير إلى أن هذا اليوم "محطة للتوقف لعمل جرد حساب للعام الماضي وتقييمه لوضع الحريات وحافز للنضال من اجل تعزيزها، وهو محطة لتذكير المسئولين بركيزة أساسية للديمقراطية التي تقوم على أساسين هما "الحرية والمساواة".

 

ويلفت الإعلامي زعل أبو رقطي إلى ضرورة أن يكون التكريم والتقدير بمستوى تضحيات الصحافي ودوره في المجتمع ، "وتقديره يأتي من خلال زيادة مساحة الحرية التي تمنح له ، وخلق جسم حقيقي يعبر عن آماله وطموحاته ويصون حقوقه، وليس كما هو دارج في بلادنا أن يكرم الصحافي بعد وفاته."

 

بيد أن المصور الصحافي فادي العاروري ينبه أن احتفال الصحافيين بيوم بحرية الصحافة هذا العام كان مخجل للغاية وفارغ المضمون، "سيما في ظل استمرار محاكمة واعتقال الصحافيين الفلسطينيين في الضفة وغزة وحملة التضييقات الكبيرة عليهم، ناهيك عن الاعتداءات الإسرائيلية، إننا نريد حرية حقيقية تسمح بتحقيقات إعلامية صارخة تكشف الفساد وتعبر عن مستوى حرية التعبير في وطننا".

 

ضحى عياد مقدمة برامج في إذاعة صوت الغد الفلسطيني تعتقد أن "القضية ليست في إحياء هذا اليوم اليتيم أم لا أو في طريقة إحيائه التي يشوبها الكثير من الخلل، القضية تكمن في ضمان حرية الصحافة والالتزام بالمواثيق والتشريعات الكفيلة بحماية هذا الحق المقدس على مدار العام حتى يتسنّ للصحفي أن ينجز عمله بكل مصداقية وموضوعية "

 

المدرب والمحرر الصحفي صالح مشارقة تساءل، من هؤلاء، ومن لهؤلاء: الزميل الصحفي محمد سباعنة، الزميل الصحفي ياسين ابو خضير، الزميل عامر ابو عرفة، الزميل طارق ابو زيد، الزميل شريف الرجوب؟ لماذا يتحول اليوم العالمي لحرية الصحافة إلى منبر واسع للسلطات، ويوم كئيب للصحفيين؟

 

وتعبر مراسلة موقع الجزيرة نت في رام الله ميرفت صادق عن هذا اليوم بأنه مناسبة حزينة لأي صحفي فلسطيني. "فلازال الصحفيون الفلسطينيون يبحثون عن أبجديات هذه الحرية وسط معيقات وتحديات كبيرة لا تقتصر على الاحتلال كمشكلة رئيسة تحد من تطور الصحافة الفلسطينية، ولكن أيضا بسبب معيقات وتحديات داخلية قد ترتبط بعدم فهم المستويات الفلسطينية الرسمية والفصائلية المختلفة لدور الصحفي وأهمية ممارسته بحرية تامة بالإضافة إلى قصور القوانين والعمل النقابي على دعم مطالب الصحفيين بالحرية".

 

وأضافت صادق: "هذا إلى جانب استمرار الانتهاكات بأبشع صورها من خلال اعتقال الصحفيين على خلفية عملهم أو اتجاهاتهم السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتضييق عليهم وفرض الرقابة على أنشطتهم المرتبطة بالاستقصاء الصحفي خاصة.

 

مراسل قناة فلسطين اليوم في رام الله جهاد بركات لم يفكر هذا العام بالمشاركة بأي من احتفاليات إحيائه،" والآمر يعود إلى عدم احترام عقل الصحفي، ففي العام الماضي قررت نقابة الصحفيين مقاطعة احتفالية القنصلية الأميركية وشُهِّر بأسماء المشاركين بهذه الفعالية وهذا العام تشارك".

 

وتابع بركات:"نحتاج إلى قانون حق الحصول على المعلومات قبل أن نحتفل بحريتنا. نحتاج إلى وقف استدعاء الصحفيين قبل الاحتفال، نحتاج إلى تشريع واضح بعدم حبس صحفي على قضايا النشر قبل الاحتفال. نحتاج إلى الحرية قبل أن نحتفل بتلك الحرية".

 

*طالب في دائرة الاعلام بجامعة بيرزيت.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018