نساء في الدفاع المدني الفلسطيني

03/10/2013


تحقق النساء الفلسطينيات نجاحات تلوى الاخرى، في ميادين ومؤسسات كانت حكرا على الرجال فقط، واستطاعت متدربات من محافظات الضفة ان يضفن اسمائهم بقوة إلى جيش العاملين في الدفاع المدني عقب دورة انتهت الشهر الماضي. ليكن جاهزات لاطفاء الحرائق وانقاذ جرحى واخلاء منازل ومدارس والتعامل مع كل الظروف القاسية التي يخوضها رجال الاطفاء.



واكد مدير العلاقات العامة في الدفاع المدني الفلسطيني النقيب لؤي بني عودة أنه تم ادماج السيدات في الدفاع المدني الفلسطيني والحاقهن بدورة عسكرية، واثناء الدور –يقول بني عودة- وجدنا بينهن من يعملن في المجال الهندسي ويقمن بفحص المصاعد الكهربائية، واخريات يعملن في المنشات العالية والمرتفعات وهذا شجعنا على اعتمادهن في قوة الدفاع المدني.



وأشار بني عودة في حديثه الى ان هناك فرقة متطوعات مارسن العمل الميداني وخرجن في مهمات حقيقية بالعمل، كالاطفاء والانقاذ، هناك فتيات يتدربن على معدات ثقيلة، ويعملن على المقص الهيردوليكي لقص السيارات، وكذلك حمل خرطوم الماء الثقيل في اطفاء الحرائق الذي يحتاج لأكثر من شخص ليوجهه ويحمله، وأضاف بني عودة، بأنه تم تخريج 22 فتاة تعمل اطفاء وانقاذ في 13/10 الذي كان يصادف اليوم الدولي للحد من الكوارث، حيث كان عنوانه لهذا العام، " النساء والسيدات القوة الكاملة ولبقدرة على مواجهة الكوارث ".



والتقت الحال المهندسة المعمارية شذا البدوي والتي تحمل رتبة ملازم أول – رئيس وحدة النوع الاجتماعي – ورئيس قسم المشاريع الهندسية في الدفاع المدني الفلسطيني وروت لنا قصة دخولها للمؤسسة وتطورها، وكانت البدوي التحقت عام 2009 في وحدة الوقاية والسلامة العامة وكانت وظيفتها التدقيق على اجراءات السلامة العامة في المنشات ذات التجمعات الكبيرة (فنادق، بنوك، مستشفيات، جامعات ـــــــ الخ ).



وأثناء التحاقها في الدفاع المدني كانت مشرفة على معسكر للمتطوعين في بيت لحم، تحدثت عن تجربة صعبة لكنها جميلة، حيث كان هناك إصابات وعطل لأجهزة ومعدات كثيرة وعمل شاق في منطقة نائية ورغم كل ذلك استطاعت ان تمر من هذه المرحلة بنجاح. 
وأضافت "رغم كل الصعوبات التي نواججها في عملنا منذ بداية التحاقنا الا اننا قمنا باعمال في كثير من المحطات واصبحنا متساوين في الادوار والمهمات".



وقالت المهندسة جمانة جاغوب نائب مدير ادارة الكوارث انها ورغم انها كانت اما لطفلة جديدة الا انها التحقت بدورة لتكن من اوائل النساء اللواتي التحقن بالدفاع المدني. وتقوم بادوار مهمة في المؤسسة ومثلت فلسطين في عدة مؤتمرات دولية .
وحدثتنا جاغوب عن موقف جميل حدث معها، عندما عملت على اصدار بروشور توعووي حيث قالت: سابقا قمنا بعمل بروشورات في اليوم العالمي للحد من مخاطر الكارثة، وتم توزيع هذه النشرات في فاتورة الاتصالات، وعندما وصلت بيتي الفاتورة ووجدت البروشرات داخلها شعرت بسعادة كبيرة".


وقالت سماح حمدان ملازم أول في الوقاية والسلامة العامة – مسؤول ملف المحروقات ومحطات الغاز والوقود انه فكرة التحاق فتاة بالدفاع المدني تواجه في البداية صعوبة وفهما ملتبسا من المحيط، فالناس يخافون من المسمى العسكري للفتاة، وقالت : برأيي لا يوجد اختلاف بين المسمى المدني والعسكري للفتاة، لانها بالنهاية تقوم بخدمة بلدها.



ورغم مقولات البعض ان الطبيعة البيولوجية والاكومية للمرأة تمعها من بعض الادوار الا ان تجربة النساء في الدفاع المدني تشير إلى عكس ذلك، حيث تروي مينا أبو حطب رئيسة الشؤون الادارية في ادارة التخطيط : كنت حاملا في الشهر السادس اثناء التحاقي بالدورة العسكرية التي بدأت 24-3-2009 ورغم الحر في اريحا والضغط الذي شعرت به عندما كنت حاملا لكنني اجتزت الدورة بنجاح.



واكثر من هذا يقول النقيب بني عودة "أن وجود الفتاة في طواقم الدفاع المدني مهم وأفضل بل يسهل عملنا من خلال التعاون بين المواطن وطواقم الدفاع المدني، ففي بعض الاحيان نحتاج لخصوصية في بعض الحوادث وحالات الطوارئ، فوجود فتيات في الحادث يتطلب وجود نساء في الدفاع المدني للتعامل معهن.


وختم بالقول : هناك الكثير من الفتيات في طواقمنا أثبتن أنفسهن، وقمن بالعديد من الاعمال الصعبة والخطيرة ومنهن من قام بعمليات انزال عكسي ( رأسي )، فالفتاة الفلسطينية قادرة على اثبات نفسها والوصول الى أعلى درجات النجاح.

مها زكي عطاري -  طالبة اعلام في جامعة بيرزيت.

Please reload

حقوق الطبع محفوظة @ جريدة الحال 2018